أكد النائب احمد إدريس، نائب رئيس حزب الحرية المصري، وعضو مجلس الشيوخ أن افتتاح الأوكتاجون يمثل تحولًا استراتيجيًا في فلسفة بناء الدولة المصرية، ويعكس انتقال الجمهورية الجديدة إلى مرحلة ترسيخ عناصر القوة الوطنية الشاملة، التي تجمع بين التنمية الاقتصادية، والقدرة العسكرية، والاستقلال التكنولوجي، وتعزيز المكانة الإقليمية للدولة المصرية.
النائب احمد ادريس الدولة المصرية تخوض معركة بناء لا تقل أهمية عن معركة الدفاع
وأوضح إدريس أن الدولة المصرية تخوض معركة بناء لا تقل أهمية عن معركة الدفاع، وأن حماية مشروعات التنمية العملاقة والاستثمارات الوطنية تقتضي امتلاك مؤسسة عسكرية حديثة، قادرة على مواكبة تطورات حروب الجيلين الرابع والخامس، والتعامل مع التهديدات غير التقليدية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن الأوكتاجون ليس مجرد مقر للقيادة والسيطرة، وإنما يعبر عن تطور عميق في منظومة إدارة الدولة للأمن القومي، من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة منظومات اتخاذ القرار، بما يرسخ قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لمختلف المتغيرات الاستراتيجية.
وأشار نائب رئيس حزب الحرية المصري إلى أن أحد أهم الرسائل السياسية التي يحملها هذا الافتتاح يتمثل في أن مصر لا تبني قوتها لممارسة الهيمنة أو فرض النفوذ، وإنما لحماية السلام، وصون مقدرات شعبها، وتأمين حدودها، والحفاظ على استقرار الإقليم، انطلاقًا من عقيدة وطنية راسخة تؤمن بأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بدولة قوية تمتلك أدوات الردع وتحسن استخدامها بحكمة ومسؤولية.
واختتم إدريس تصريحه مؤكدًا أن حزب الحرية المصري يرى أن استمرار الاستثمار في بناء الإنسان المصري، وتوطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز البحث العلمي والتصنيع التكنولوجي، يمثل الضمانة الحقيقية لاستقلال القرار الوطني، وترسيخ مكانة مصر كدولة إقليمية فاعلة وقادرة على حماية مصالحها، ومواصلة مسيرة التنمية بثقة واقتدار.
