يثير حريق المحمودية تساؤلات برلمانية، إذ تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الداخلية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والتنمية المحلية والبيئة، مطالبًا بكشف ملابسات الحادث، والتحقيق في أسباب تأخر سيارات الإطفاء، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره

وأوضح منصور أن ما تردد على لسان عدد من شهود العيان بشأن وصول سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق بعد أكثر من ساعة ونصف من اندلاعه، رغم وجود وحدة إطفاء على مسافة قريبة، يفرض ضرورة إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف حقيقة ما حدث، وبيان أسباب التأخر، ومدى تأثير ذلك في زيادة حجم الخسائر البشرية، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة في مثل هذه الحوادث تمثل عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح والحد من آثار الكوارث.

وأكد عضو مجلس النواب ضرورة فتح تحقيق شامل في جميع ملابسات الواقعة، مع مراجعة جاهزية منظومة الحماية المدنية بحي العمرانية، وبيان مدى كفاءة خطط الطوارئ، وآليات التنسيق بين الجهات المختلفة عند التعامل مع الحرائق، فضلًا عن الإعلان عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتلافي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

حريق المحمودية يثير تساؤلات حول منظومة السلامة

وأشار منصور إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نص على تشكيل المجلس الاستشاري الأعلى للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إلى جانب لجان استشارية بالمحافظات، متسائلًا عن حجم الدور الذي قامت به هذه المجالس واللجان في متابعة إجراءات الوقاية من المخاطر، وتعزيز اشتراطات السلامة، ومدى انعكاس ذلك على الحد من الحوادث.

كما طالب الحكومة بتوضيح خطط التوعية الموجهة للمواطنين بشأن كيفية التصرف عند اندلاع الحرائق، مؤكدًا أن نشر ثقافة السلامة العامة لا يقل أهمية عن تطوير إمكانات الحماية المدنية، لما لها من دور كبير في تقليل الخسائر البشرية.

ودعا وكيل لجنة القوى العاملة إلى سرعة إعلان التعويضات المقررة لأسر الضحايا، وصرفها في أقرب وقت، بما يخفف من آثار هذه الفاجعة الإنسانية، مؤكدًا أن الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة مسؤولية إنسانية ووطنية.

وشدد منصور على أن الدستور ألزم الدولة بحماية الأرواح والممتلكات وتوفير السكن الآمن للمواطنين، مشيرًا إلى أن المادتين (33) و(78) تؤكدان التزام الدولة بحماية الملكية وضمان الحق في السكن الملائم والآمن، بما يحفظ كرامة المواطنين ويحقق العدالة الاجتماعية.

واختتم المهندس إيهاب منصور بيانه بتقديم خالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، يمثلان واجبًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل، حفاظًا على أرواح المواطنين، وتعزيزًا لثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، ومنعًا لتكرار مثل هذه المآسي