تابع حزب الإصلاح والنهضة باهتمام بالغ نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية الجبل الأسود، ياكوف ميلاتوفيتش، إلى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون السياسي والاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقًا، بالتزامن مع مرور عشرين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبودغوريتسا.

وأكد الحزب، في بيان رسمي، أن الزيارة تأتي في توقيت مهم يشهد توسعًا في تحركات السياسة الخارجية المصرية، ويعكس نجاح الدولة في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يعزز مكانة مصر كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.

الجبل الأسود.. تعاون اقتصادي واستثماري متنامٍ

وأوضح الحزب أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس جمهورية الجبل الأسود يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور المصري، باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار في المنطقة، وشريكًا رئيسيًا في دعم جهود التنمية والتعاون مع مختلف الدول، لافتًا إلى أن المباحثات الرئاسية حملت رؤية واضحة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار البيان إلى أن التوافق الذي شهدته المباحثات بشأن التعاون في قطاعات الطاقة، خاصة الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، يعكس توافقًا بين البلدين حول أهمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ودعم مشروعات التنمية المستدامة، بما يحقق مصالح الشعبين ويفتح مجالات جديدة للاستثمار.

كما رحب الحزب بنتائج لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع رئيس جمهورية الجبل الأسود، والذي تناول فرص تعزيز التعاون التجاري والتقني، وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، بما يسهم في رفع معدلات التبادل التجاري، وتعزيز حضور القطاع الخاص المصري داخل الأسواق الأوروبية.

وأكد حزب الإصلاح والنهضة أن تنويع الشراكات الدولية والانفتاح على مختلف الدول الأوروبية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة والسياحة والنقل، بما ينعكس بصورة مباشرة على جهود التنمية التي تشهدها الدولة المصرية.

رؤية مشتركة للاستقرار والتنمية

وأشار الحزب إلى أن المباحثات عكست أيضًا توافقًا في الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أهمية دعم الأمن والاستقرار، وتشجيع الحلول السياسية للنزاعات، وتجديد التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن هذا التوافق يؤكد حرص مصر على انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي، وتعزيز التنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

واختتم حزب الإصلاح والنهضة بيانه بالتأكيد على أن زيارة رئيس جمهورية الجبل الأسود تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ العلاقات المصرية الأوروبية، وبناء شراكات اقتصادية وتنموية طويلة الأمد، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة مصر الدولية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والاستثمار خلال السنوات المقبلة.