في خطوة تعكس ثقة تحالف "أوبك بلس" في أوضاع سوق النفط العالمية، أعلن التحالف، الذي يضم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، زيادة حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر المقبل، في إطار استكمال الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية التي بدأ تطبيقها منذ عام 2023، بالتزامن مع تأكيد استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء للحفاظ على استقرار الأسواق وضمان أمن إمدادات الطاقة.
زيادة الإنتاج تستكمل إنهاء التخفيضات الطوعية
وأوضح تحالف "أوبك بلس" أن الزيادة الجديدة في الإنتاج تمثل المرحلة الأخيرة من التعديلات الطوعية الإضافية التي أعلنتها الدول السبع في أبريل 2023، والبالغة في مجملها 1.65 مليون برميل يوميًا، على أن يبدأ تنفيذ الزيادة اعتبارًا من سبتمبر 2026.
وأكد التحالف، في بيان رسمي، أن القرار يأتي في إطار الالتزام الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، مع الإبقاء على المرونة اللازمة للتعامل مع أي متغيرات قد تشهدها الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تمنح الدول المشاركة فرصة لتسريع عملية التعويض عن أي كميات إنتاج تجاوزت المستويات المتفق عليها منذ يناير 2024، بما يعزز الالتزام الكامل باتفاق التعاون بين الدول المنتجة.
مراجعة خطوط الأساس استعدادًا لحصص 2027
بالتوازي مع قرار زيادة الإنتاج، يواصل "أوبك بلس" مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، تمهيدًا لاعتماد خطوط أساس جديدة للإنتاج خلال عام 2027، وهي الخطوط التي سيتم على أساسها تحديد حصص الإنتاج المستقبلية لكل دولة داخل التحالف.
وتستهدف هذه المراجعة ضمان توافق مستويات الإنتاج مع القدرات الفعلية للدول الأعضاء، بما يعزز كفاءة إدارة الإمدادات ويحقق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
التزام كامل باتفاق التعاون
وجددت الدول السبع المشاركة في التخفيضات الطوعية التزامها الكامل بإعلان التعاون، مؤكدة استمرار الامتثال لجميع التعديلات الإنتاجية التي تم الاتفاق عليها، إلى جانب استكمال التعويض عن أي فائض في الإنتاج خلال الفترات السابقة.
ويُعد هذا الالتزام أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها التحالف للحفاظ على استقرار سوق النفط، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على حركة العرض والطلب عالميًا.
اجتماع مرتقب للجنة الوزارية في أكتوبر
وفي سياق متابعة تنفيذ الاتفاقات، أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" أن الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج سيُعقد في الرابع من أكتوبر المقبل.
وكانت اللجنة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، قد عقدت اجتماعها اليوم الأحد، حيث استعرضت تطورات سوق النفط العالمية، وأكدت استمرار الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة.
تحذير من تهديدات أمن الطاقة العالمية
وخلال الاجتماع، شددت اللجنة الوزارية المشتركة على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية باعتبارها شريانًا رئيسيًا لتدفق إمدادات الطاقة، مؤكدة أن أمن هذه الممرات يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الأسواق العالمية.
كما أعربت اللجنة عن قلقها من تزايد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة تأهيل المنشآت المتضررة تتطلب استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حجم الإمدادات المتاحة للأسواق.
وأكدت أن أي اعتداءات تستهدف منشآت الطاقة أو تعطل حركة الملاحة في الممرات البحرية الدولية تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق، وتقوض الجهود المشتركة التي تبذلها الدول المنتجة للحفاظ على استقرار أسواق النفط بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
استمرار الرقابة على التزام الدول بالإنتاج
واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على مواصلة مراقبة مدى التزام الدول الأعضاء بتعديلات الإنتاج التي أُقرت خلال الاجتماعات الوزارية السابقة، سواء التخفيضات الأساسية أو التخفيضات الطوعية الإضافية، بما يضمن الحفاظ على توازن السوق واستقرار أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة.
الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو يخرج عن السيطرة
إيران تستعد لأسوأ الاحتمالات.. خطط حكومية لمواجهة تحديات العا...
