قبل انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق.. «مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر» يوجه روشتة ذهبية لاختيار التخصص الجامعي ويحذر من أخطاء تحدد مستقبل الطلاب

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن مرحلة التنسيق الإلكتروني تمثل واحدة من أهم المحطات في حياة الطالب، باعتبارها الخطوة الأولى نحو مستقبله الجامعي والمهني، مشددة على ضرورة التعامل معها بهدوء ودقة، وعدم التسرع في تسجيل الرغبات، مع اختيار التخصص الذي يتوافق مع قدرات الطالب وميوله الحقيقية، إلى جانب احتياجات سوق العمل.

داليا الحزاوي تنصح الطلاب قبل اختيار الرغبات

وقالت الحزاوي إن اختيار الكلية لا يجب أن يعتمد على مجموع الطالب فقط، وإنما ينبغي أن يسبقه بحث كافٍ عن طبيعة الدراسة داخل الكلية، والمقررات الدراسية، وعدد سنوات الدراسة، والمهارات التي يتطلبها التخصص، بالإضافة إلى فرص العمل والمسارات المهنية المتاحة بعد التخرج.

وشددت على ضرورة التخلي عن المفاهيم التقليدية التي تحصر النجاح في ما يُعرف بـ"كليات القمة"، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يرتبط بقدرة الطالب على التفوق والإبداع في المجال الذي يناسب إمكاناته، وليس باسم الكلية التي يلتحق بها.

وأوضحت أن التطورات المتسارعة في سوق العمل تفرض على الطلاب التعرف على التخصصات الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا، مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والبرمجة، إلى جانب الحرص على اكتساب المهارات العملية، وإتقان اللغات، واستخدام التكنولوجيا، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق التميز الوظيفي.

وأضافت أن منظومة التعليم العالي في مصر أصبحت تضم مسارات متنوعة تشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى دراسة جميع البدائل المتاحة، والتأكد من اعتماد المؤسسة التعليمية رسميًا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعدم الانسياق وراء الإعلانات أو الكيانات التعليمية غير المعتمدة، مع الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات.

وقدمت الحزاوي مجموعة من النصائح المهمة للطلاب أثناء تسجيل الرغبات، أبرزها مراجعة البيانات الشخصية قبل البدء، وترتيب الرغبات وفقًا للرغبة الحقيقية للطالب وليس لضغوط الآخرين، وعدم مشاركة الرقم السري الخاص بالتنسيق مع أي شخص، مع التأكد من تسجيل الخروج من موقع التنسيق عند استخدام أجهزة الكمبيوتر العامة، ومراجعة الرغبات أكثر من مرة قبل الحفظ النهائي، والاحتفاظ بنسخة من استمارة التسجيل.

كما دعت الطلاب إلى الاستفادة من خدمات الدعم الفني التي توفرها الجامعات الحكومية من خلال معامل الحاسب الآلي لمساعدتهم في تسجيل الرغبات، مؤكدة أن هذه الخدمة تقدم مجانًا طوال فترة التنسيق.

وأوضحت أن ترتيب الرغبات يمثل العامل الحاسم في عملية الترشيح، إذ يقوم مكتب التنسيق بترشيح الطالب إلى أول رغبة يستوفي مجموعها ويحقق شروط القبول بها، وهو ما يستوجب أن يعكس ترتيب الرغبات الاختيار الحقيقي للطالب، بعيدًا عن المجاملة أو الضغوط الاجتماعية.

وفيما يتعلق بالتحويلات لتقليل الاغتراب، أشارت إلى أنها تخضع لضوابط محددة تحقق العدالة بين الطلاب، إذ لا تتجاوز نسبة التحويل 10% من إجمالي المقبولين بكل كلية، مع الالتزام بالحد الأدنى للقبول، بما يحافظ على فلسفة التوزيع الجغرافي والتوازن بين الجامعات.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان بدء المرحلة الأولى لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد الحكومية للعام الجامعي 2026/2027 اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل ولمدة خمسة أيام، حيث بلغ الحد الأدنى للتقدم بالنظام الحديث 91.25% لشعبة علمي علوم، و86.09% لشعبة علمي رياضيات، و71.56% للشعبة الأدبية، فيما جاءت الحدود الدنيا للنظام القديم 90% لعلمي علوم، و84.63% لعلمي رياضيات، و65.85% للشعبة الأدبية.