حذر النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب «حماة الوطن» وعضو لجنة الإدارة المحلية، من تزايد شكاوى المواطنين بشأن تسجيل شرائح وخطوط هاتف محمول بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لخصوصية المواطنين وبياناتهم الشخصية، فضلًا عن تداعياتها على الأمن المجتمعي.

وأكد أبو عريضة أن تسجيل خطوط محمول باسم المواطن دون علمه يفتح الباب أمام استخدام هذه الخطوط في أنشطة غير مشروعة، خاصة عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني، بما قد يضع صاحب الرقم القومي في موقف قانوني رغم عدم صلته بالخط أو استخدامه.

خطوط مجهولة المصدر تهدد بيانات المواطنين

وأوضح عضو مجلس النواب أن الخطوط التي يتم تسجيلها دون علم أصحاب البيانات تمثل خطورة خاصة، نظرًا لإمكانية استخدامها في ارتكاب مخالفات أو أنشطة غير قانونية، مشددًا على أن حماية بيانات المواطنين يجب أن تكون أولوية لدى شركات الاتصالات والجهات التنظيمية.

وأشار إلى أن تزايد شكاوى المواطنين يستدعي مراجعة آليات بيع وتسجيل شرائح المحمول، والتأكد من أن إجراءات التسجيل تتم بحضور صاحب البيانات وباستخدام مستندات رسمية تثبت هويته وموافقته على شراء الخط.

مطالب بمراجعة شاملة لبيانات شركات المحمول

وطالب فيصل أبو عريضة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الظاهرة، مقترحًا إلزام شركات المحمول الأربع بإجراء مراجعة شاملة وفورية لقواعد البيانات الخاصة بالخطوط المسجلة بأسماء المواطنين.

وأكد ضرورة حذف أي خطوط لا تتوافر بشأنها مستندات رسمية تثبت عملية البيع والتسجيل، مع وضع آليات واضحة لمراجعة البيانات بصورة دورية لمنع استمرار وجود خطوط غير موثقة على قواعد بيانات الشركات.

مقترح لإتاحة الاستعلام عن جميع الخطوط المسجلة باسم المواطن

واقترح النائب إضافة خاصية جديدة إلى المنصة الإلكترونية أو التطبيق التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تتيح للمواطن الاستعلام بسهولة عن جميع أرقام المحمول المسجلة باسمه.

وطالب بأن تتيح هذه الخاصية للمواطن تقديم طلب لإلغاء أي خط لا يعرفه أو لم يقم بشرائه، بما يمنحه وسيلة مباشرة للسيطرة على بياناته ومعرفة أي خطوط مرتبطة برقم بطاقته الشخصية.

وشدد على أهمية أن تكون عملية الاستعلام والإلغاء سهلة وسريعة، بما يساعد على اكتشاف الخطوط غير المعلومة للمواطنين قبل استخدامها في أي أنشطة مخالفة.

«تسجيل الخطوط دون علم المواطنين جريمة متكاملة الأركان»

وقال أبو عريضة إن تسجيل الخطوط بأسماء المواطنين دون علمهم «جريمة متكاملة الأركان»، تبدأ بانتهاك خصوصية المواطن وبياناته الشخصية، وقد تمتد تداعياتها إلى تهديد السلم المجتمعي إذا تم استخدام الخطوط في عمليات احتيال أو أنشطة غير قانونية.

وأضاف أن ما يتم رصده من شكاوى متكررة يؤكد ضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات، مؤكدًا أن المواطن يجب ألا يتحمل مسؤولية خط لم يشتره أو يستخدمه، وأن الجهات المعنية مطالبة بوضع آليات تمنع حدوث هذه الوقائع من الأساس.

مطالب بتشديد الرقابة وسحب تراخيص المخالفين

وطالب عضو مجلس النواب بتشديد إجراءات بيع وتسجيل شرائح المحمول، وإلزام الشركات والمنافذ بالتحقق الكامل من هوية المشتري بصورة رسمية وموثقة، مع التأكد من تطابق بيانات صاحب الخط مع بيانات المستندات المقدمة.

كما دعا إلى تشديد العقوبات على الشركات أو منافذ البيع التي يثبت تورطها في مخالفة قواعد تسجيل الشرائح، بحيث تصل العقوبات إلى سحب التراخيص في الحالات الجسيمة أو المتكررة.

وأكد أن تشديد الرقابة لا يستهدف شركات الاتصالات في حد ذاتها، وإنما يستهدف ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة وحماية المواطنين من إساءة استخدام بياناتهم.

حملة توعية للمواطنين بشأن الخطوط المسجلة بأسمائهم

ودعا فيصل أبو عريضة إلى إطلاق حملة توعية موسعة لتعريف المواطنين بحقوقهم وآليات الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، والتأكيد على حق المواطن في إلغاء أي خط لم يقم بشرائه أو الموافقة على تسجيله.

وشدد على أهمية رفع وعي المواطنين بخطورة مشاركة بياناتهم الشخصية مع جهات غير موثوقة، إلى جانب تعريفهم بالوسائل الرسمية التي يمكن من خلالها التأكد من الخطوط المرتبطة ببياناتهم.

واختتم النائب فيصل أبو عريضة بالتأكيد على أن حماية بيانات المواطنين أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية الأمن المجتمعي، مطالبًا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول بسرعة مراجعة قواعد البيانات، وتشديد إجراءات التسجيل، وتفعيل آليات الكشف عن الخطوط غير المعلومة، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يثبت مخالفته للضوابط.