نشرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تدوينة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تناولت فيها معنى الرحيل وما يتركه الإنسان من أثر في حياة من حوله، مؤكدة أن الغياب لا يعني نهاية الحكاية، وأن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن فيما يزرعه من خير ومحبة في قلوب الآخرين.

نوصى بقراءة : حج 2027 يفتح أبوابه.. شروط التقديم كاملة وموعد القرعة والفئات الممنوعة

«الأثر الصادق».. ما يبقى بعد غياب الأحبة

وأوضحت مايا مرسي أن الراحلين قد تغيب ملامحهم مع مرور الوقت، وتخفت أصواتهم في الذاكرة، إلا أن أثرهم الصادق يظل حاضرًا، من خلال كلمة طيبة، أو موقف إنساني، أو يد امتدت بالخير في وقت احتياج، دون انتظار مقابل أو شكر.

الرحيل يكشف قيمة ما زرعناه في قلوب الآخرين

وأشارت إلى أن الرحيل ليس نهاية الحكاية، وإنما يكشف قيمة ما زرعه الإنسان في قلوب من أحبوه، موضحة أن البعد لا يُقاس بعدد الخطوات التي نبتعد بها، وإنما بحجم المساحة التي نتركها فارغة في صدور من أحبونا بحق.

«خلود الأثر» قرار نصنعه كل يوم

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الرحيل قدر لا يملكه الإنسان، بينما خلود الأثر قرار يصنعه المرء بأفعاله كل يوم، داعية إلى أن تكون الكلمات طمأنينة، والخطوات خفيفة على قلوب الآخرين، وأن يترك الإنسان خلفه أثرًا طيبًا ينبت خيرًا وذكرًا حسنًا.

دعوة إلى التعبير عن الحب قبل فوات الأوان

ودعت مايا مرسي إلى عدم تأجيل مشاعر الحب والامتنان، قائلة إن الحياة أقصر من أن نخفي فيها كلمة طيبة أو نؤجل عناقًا أو نحرم قلبًا من دفء الطمأنينة، مؤكدة أهمية أن يقول الإنسان لمن يحبهم إنه يحبهم دون تردد أو كبرياء.

«طبطبوا على الأكتاف المثقلة».. الطمأنينة طوق نجاة

وشددت على أهمية مساندة أصحاب القلوب المثقلة، والتخفيف عنهم في لحظات الانكسار، معتبرة أن اللمسة الصادقة والكلمة الطيبة قد تكونان طوق نجاة لإنسان يمر بلحظة خوف أو احتياج، وأن الأمان الذي يُمنح للآخرين يظل حاضرًا في ذاكرتهم.

«اجعلوا مروركم في حياة الناس عطرًا باقيًا»

واختتمت مايا مرسي رسالتها بالدعوة إلى أن يكون مرور الإنسان في حياة الآخرين مصدر خير وطمأنينة، وألا يكون سببًا في كسر خاطر أو إطفاء بريق في عين إنسان، مؤكدة أن الكلمة القاسية قد تترك جرحًا غائرًا، بينما يمكن لكلمة طيبة أن تبعث حياة جديدة في قلب أنهكه الطريق.

واختارت مايا مرسي عنوانًا يحمل خلاصة رسالتها: «العطر الباقي»؛ في إشارة إلى الأثر الجميل الذي يظل حاضرًا في حياة الناس حتى بعد الرحيل

نوصى بقراءة : «مايا مرسي» تطلق «بكرة المدرسة» لدعم طلاب الأسر الأولى بالرعاية بـ15 ألف مستفيد