وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بإشراك الجمعيات الأهلية في الجمع المنزلي وإغلاق المواقع العشوائية وتعزيز الاستفادة من منشآت المعالجة

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، لمتابعة إجراءات تنفيذ وإحكام منظومة إدارة المخلفات بالمحافظة، والارتقاء بمستوى النظافة وتحسين الوضع البيئي والحفاظ على المظهر الحضاري، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك بحضور  ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة، وذلك في إطار سلسلة اجتماعات متابعة منظومة المخلفات بالمحافظات.

واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمنظومة إدارة المخلفات بمحافظة الغربية، وخطط تطويرها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مستجدات مشروعات البنية التحتية، ومن بينها المحطتان الوسيطتان في زفتى وسمنود، والمدفن الصحي الآمن للمخلفات بمدينة السادات، المقام على مساحة 100 فدان والمقسم إلى 8 خلايا لدفن المخلفات البلدية.

كما تناول الاجتماع موقف عقود الإدارة المتكاملة لمصنع دفرة لمعالجة المخلفات بطاقة 700 طن يوميًا بالتعاون مع شركة «زيرو كاربون»، ومصنع المحلة بالتعاون مع شركة «سيمكس» لمعالجة 550 طنًا يوميًا، فضلًا عن مناطق الخدمة المنتشرة بالمحافظة لمنظومة جمع ونقل المخلفات، وحجم المخلفات المتراكمة بالمواقع العشوائية.

توجيهات عاجلة من وزيرة التنمية المحلية للسيطرة على التراكمات العشوائية

وناقشت وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع محافظ الغربية آليات السيطرة على التراكمات العشوائية بعدد من المناطق، ومن بينها مقالب القمامة العشوائية بكفر الزيات وقطور، حيث وجهت بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التراكمات وضمان عدم تجددها.

كما وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة دراسة والتواصل مع الشركات ذات الخبرات في مجال معالجة المخلفات بالطرق غير التقليدية، للاستفادة من خبراتها في التعامل مع المخلفات المتولدة من محافظتي المنوفية والغربية، والتي تتجاوز الطاقة التشغيلية الحالية لمنشآت المعالجة.

وتشمل الدراسة أيضًا إمكانية معالجة المخلفات المتولدة عن جهاز تنمية مدينة السادات الجديدة، في إطار تبادل مرافق البنية التحتية بين المحافظات والمدن الجديدة، بما يسهم في إطالة العمر التشغيلي لمدفن السادات الصحي، في ظل محدودية الموقع المخصص للدفن وتزايد كميات المخلفات وعدم وجود ظهير صحراوي للمحافظة.

إشراك الجمعيات الأهلية في الجمع المنزلي

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية التوسع في إشراك الجمعيات الأهلية بالقرى في إدارة منظومة المخلفات، موجهة المحافظة بالتعاقد مع الجمعيات الأهلية لتقديم خدمات الجمع المنزلي، والتنسيق مع الجمعيات العاملة بالقرى والوحدات المحلية وتشجيعها على المشاركة في إحكام المنظومة.

وأكدت ضرورة تعزيز أعمال الرقابة والمتابعة والحد من إلقاء المخلفات بصورة عشوائية، من خلال التعاون بين الوحدات المحلية والجمعيات العاملة بالقرى، مع تحرير محاضر للمخالفين ومنع إلقاء المخلفات على الترع والمصارف والمواقع غير المخصصة لذلك.

ووجهت بسرعة إغلاق جميع المواقع العشوائية الموجودة بالمحافظة، ونقل المخلفات إلى المواقع الرسمية المعتمدة فقط، بما يضمن الحد من مصادر التلوث ومنع ظهور تراكمات جديدة.

الغربية نموذج للاستدامة البيئية

وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الدولة على تحقيق إدارة مستدامة ومتكاملة للمخلفات، بما يحافظ على الصحة العامة والبيئة والمظهر الحضاري، مشيرة إلى أن إحكام منظومة إدارة المخلفات بالغربية يمكن أن يسهم في تحويل المحافظة إلى نموذج في الاستدامة البيئية، من خلال التخلص الآمن من المخلفات وزيادة معدلات إعادة التدوير والاستفادة الاقتصادية من المخلفات.

ووجهت الوزيرة بتشكيل لجنة مشتركة من جهاز تنظيم إدارة المخلفات ومحافظة الغربية لمتابعة تنفيذ المنظومة، واستمرار التنسيق بين الجانبين، إلى جانب سرعة التعاقد مع إحدى شركات القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المدفن الصحي وتأهيل موقع المخلفات القديم.

محافظ الغربية: نستهدف منظومة مستدامة تضمن عدم عودة التراكمات

من جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن المحافظة تعمل في إطار توجيهات الدولة ووزارة التنمية المحلية والبيئة على تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات، ورفع كفاءة مختلف مكوناتها، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى النظافة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار المحافظ إلى استمرار جهود المحافظة في التعامل مع التراكمات التاريخية، وتحسين منظومة الجمع والنقل والتخلص الآمن وإعادة التدوير، مع المتابعة المستمرة لأداء المحطات ومواقع التخلص الآمن ومصانع تدوير المخلفات، والتنسيق مع الجهات المعنية لدعم كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

وأضاف أن المحافظة تتابع مشروعات تطوير منظومة المخلفات ومصرف كيتشنر، بما يدعم جهود الدولة في تحسين البيئة والارتقاء بجودة الحياة.

وأوضح محافظ الغربية أن التعامل مع ملف المخلفات لا يقتصر على إزالة التراكمات أو تحسين مستوى النظافة بصورة مؤقتة، وإنما يستهدف بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة تضمن عدم عودة التراكمات ومعالجة أسبابها من الأساس.

وأكد استمرار العمل والمتابعة الميدانية والتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة وكافة الجهات المعنية لتحقيق أفضل استغلال لمكونات منظومة المخلفات ورفع كفاءتها، بما يحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في مختلف المراكز والمدن والقرى، ويعكس حرص الدولة على الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين البيئة وجودة الحياة.