شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، في ورشة عمل بعنوان «إعادة تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية في مصر: من حزمة الخدمات المُعاد تصورها إلى الجاهزية التشغيلية»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لبحث سبل تطوير المنظومة وإعادة تصور حزمة الخدمات بما يرفع كفاءتها وجودتها ويدعم جهود الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وأكدت الألفي أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الأساس للوصول إلى كل مواطن وكل من يعيش على أرض مصر، مشددة على أن تطويرها يجب أن يرتبط بجودة الخدمة وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة، وليس بعدد المنشآت فقط.

نوصى بقراءة : 

من الفكرة للتمويل..«التضامن» تؤهل 12 جمعية لصناعة فرص اقتصادية مستدامة

خدمات أكثر داخل الوحدات.. ومستشفيات أقل ضغطًا

وأوضحت أن الدولة تستهدف تقديم أكبر قدر ممكن من الخدمات داخل وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، بما يقلل اللجوء إلى المستشفيات إلا في الحالات التي تستدعي ذلك، ويسهم في تخفيف الضغط عليها وتحسين تجربة المريض ورفع كفاءة استخدام الموارد.

حزمة خدمات موحدة تشمل مختلف مراحل العمر

وأضافت أن مصر تعمل على إعداد نموذج مصري موحد وحزمة منافع أساسية تستند إلى أسس علمية، وتشمل خدمات الطوارئ، وصحة الطفل والأم، والصحة الإنجابية، وصحة البالغين وكبار السن، والصحة النفسية، والتثقيف الصحي والاستشارات والرعاية الذاتية، إلى جانب صحة الأسنان ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما تستهدف المنظومة التوسع في الخدمات التخصصية، ومنها متابعة حالات الحمل عالية الخطورة ورعاية كبار السن والصحة النفسية، وفقًا لاحتياجات كل منطقة.

الاستثمار في الأطباء.. وطب الأسرة في قلب التطوير

وشددت الألفي على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية، من خلال دعم دبلومة طب الأسرة والتوسع في أعداد المتدربين وإتاحة التدريب السريري، إلى جانب تعزيز التكامل مع المستشفيات عبر تقديم خدمات ما قبل الجراحة وما بعدها داخل مراكز الرعاية الأولية كلما أمكن.

التحول الرقمي لحوكمة المنظومة وقياس الأداء

وأكدت أهمية الحوكمة والتحول الرقمي لبناء نموذج تكنولوجي قادر على متابعة البيانات ومعدلات التردد ودعم اتخاذ القرار وقياس الأداء، بما يضمن الوصول إلى نموذج قوي وموحد يقوم على التكامل بين الجهات المعنية وتوحيد الرؤية والمعايير.

اليونيسف: الرعاية الأولية بوابة أساسية لخدمات الأطفال والأسر

ومن جانبها، أكدت الدكتورة ناتالي بانشون، ممثلة اليونيسف، أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يمثل نقطة البداية لحصول الأطفال والأسر على الخدمات الأساسية، مشيدة بجهود وزارة الصحة وشركائها.

وأشارت إلى أن قوة الرعاية الأولية لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى مجالات الوقاية والتغذية وتنمية الطفولة المبكرة والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية.

التأمين الصحي الشامل: نستهدف تقديم 80% من الخدمات داخل المراكز

وأكدت الدكتورة نهى الصناديدي، مدير الرعاية الأولية بالتأمين الصحي الشامل، استهداف تقديم 80% من الخدمات داخل مراكز الرعاية الصحية من خلال نموذج طب الأسرة وحزمة منافع متكاملة تشمل تعزيز الصحة والوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية التلطيفية.

وأوضحت أن العمل يتضمن تطوير عيادات طب الأسرة، وتدريب الأطباء، واستقطاب الاستشاريين، وتوفير بيئة عمل مناسبة وتجهيزات كافية.

منظمة الصحة العالمية: الرعاية الأولية نقطة الاتصال الأولى مع النظام الصحي

وأكدت الدكتورة سادنا بهجوات، ممثلة منظمة الصحة العالمية، أن الرعاية الصحية الأولية القوية تمثل أساس تحقيق التغطية الصحية الشاملة، باعتبارها نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والنظام الصحي.

وأوضحت أن الرعاية الأولية يجب أن تكون منصة متكاملة للوقاية والتشخيص المبكر والعلاج والتأهيل والرعاية التلطيفية، إلى جانب التعامل مع الحالات الحادة والمزمنة والطوارئ، مشددة على ضرورة تكامل الأدوار بين وزارة الصحة وهيئة الرعاية الصحية وهيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الاعتماد والرقابة.

الدميري: تطوير الحزمة وفق احتياجات المريض ودورة الحياة

وقال الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، إن تطوير حزمة الخدمات يجب أن يستند إلى أسس علمية قابلة للتطبيق، وفق نهج دورة الحياة واحتياجات المريض، مع تحديد أدوار الفريق الطبي بشكل متكامل.

وأكد أن هذا النهج يستهدف الحد من الدخول غير الضروري للمستشفيات والإحالات والتكاليف، مع تعزيز خدمات الوقاية والتأهيل والتثقيف الصحي، بما يدعم بناء منظومة رعاية أولية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين

نوصى بقراءة : 

لو ابنك في ابتدائي أو إعدادي.. 7 شروط للاستفادة من «بكرة المدرسة «