روسيا وأوكرانيا.. قال عماد أبو الرُب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، إن المشهد الميداني في الحرب الروسية الأوكرانية لا يزال يتسم بدرجة كبيرة من الضبابية، مشيرًا إلى وجود تقدم روسي جزئي على عدد من جبهات القتال، إلا أنه وصفه بالبطيء والمحدود، خاصة على الحدود البرية، مؤكدًا أن هذا التقدم يأتي بتكلفة بشرية ومادية باهظة.

وأضاف أبو الرُب، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك مبالغة في تقدير حجم التقدم الروسي، موضحًا أن التقدم موجود بالفعل، لكنه لا يزال محدودًا ومكلفًا للغاية، وهو أمر تدركه موسكو جيدًا.

وأشار إلى أن التطورات الأكثر إثارة للقلق تتمثل في استمرار استهداف المدن وسقوط ضحايا من المدنيين، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية، معتبرًا أن هذه التداعيات تفرض نفسها باعتبارها أحد أبرز ملامح المشهد الراهن.

وأوضح رئيس المركز الأوكراني للحوار أن هناك قراءتين رئيسيتين للتطورات العسكرية والسياسية الحالية؛ الأولى تفترض أن طرفي الصراع يقتربان من الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يدفع كل طرف إلى محاولة تعزيز أوراقه التفاوضية عبر تكثيف الضغط العسكري، وتحسين مواقعه الميدانية، والسيطرة على مناطق جديدة.

أما القراءة الثانية، بحسب أبو الرُب، فترى أن التحركات الحالية قد تكون مقدمة لموجة تصعيد أكثر شراسة، بما قد يؤدي إلى اتساع نطاق الأضرار وارتفاع كلفتها، مع احتمال اللجوء إلى أسلحة أكثر فتكًا مما استُخدم في مراحل سابقة من الحرب.

وأكد أبو الرُب أن الواقع على الأرض لا يزال «مريرًا»، معربًا عن أمله في انطلاق حراك دبلوماسي حقيقي يفتح الباب أمام تسوية سياسية للصراع، وألا يقتصر تحرك المجتمع الدولي على مراقبة التطورات وانتظار وقوع أزمات أو كوارث تمس الأمن الغذائي وأمن الطاقة وغيرها من الملفات الحيوية.

وشدد على أن استمرار الحرب يضاعف الخسائر الإنسانية والمادية، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة إلى تحرك دبلوماسي فاعل يضع حدًا للتصعيد ويمهد الطريق أمام حل سياسي شامل.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا