بعد مرور 6 أشهر من حرب لم تُحسم، ومضيق لم يعد إلى طبيعته، ومفاوضات تتأرجح بين الطرفين، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل المعركة إلى جبهة يريدها أكثر اتساعاً وأشد خطورة، أسلحتها المال والتجارة والنفط.. فهل ينجح "إنزال ترامب النورماندي" في كسر إيران اقتصادياً؟ 

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بـ"يوم الحسم الاقتصادي" ضد إيران، لكن اللافت هذه المرة أن الهدف لا يبدو إيران وحدها حيث قال ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم دعم لإيران ستواجه "عواقب اقتصادية هائلة".

وبحسب محللين لا تبدو الخطة مجرد حزمة جديدة تضاف إلى سجل مليء بالعقوبات، بل هجوم اقتصادي واسع على عدة جبهات في اللحظة نفسها حيث دعا ترامب إلى وقف تهريب النفط وخطوط المبادلة والتحويلات النقدية وأنشطة الصرافة وتسجيل السفن والشركات الوهمية المرتبطة بإيران.

والرهان يبدو واضحا فإذا كان الضغط العسكري والحصار البحري لم يدفعا طهران إلى القبول بالشروط الأمريكية وأولها إنهاء البرنامج النووي الإيراني فربما يفعل ذلك حصار اقتصادي بلا سقف، يجعل تكلفة الصمود ترتفع يوماً بعد آخر، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا، هل هناك طرف قادر على إحداث ثغرة في حسابات ترامب الاقتصادية؟.

يرى مراقبون أن الإنزال الاقتصادي الذي وعد به ترامب والعقوبات التي هدد بها أي دولة تدعم إيران، قد يقودانه إلى مواجهة مع الصين، الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران وأكبر مستورد للنفط الإيراني وذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إقامة علاقة تجارية جديدة مع بكين وبينما يستعد ترامب لاستقبال الرئيس شي جين بينغ الذي يزور الولايات المتحدة الشهر المقبل.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد قال الأسبوع الماضي إن واشنطن تستعد لاتخاذ تدابير جديدة لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، من دون الكشف عن تفاصيل، وقال: "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يشهد التاريخ مثيلا لها في مجال العزل الاقتصادي لدولة".

وبين الوعيد الأمريكي والتحدي الإيراني، تدخل المواجهة فصلاً جديداً قد يكون أشد قسوة من سابقاته، فواشنطن تراهن هذه المرة على أن ما لم تحسمه الحرب قد يحسمه الاقتصاد..

للمذيد جدري الماء: وباء داخل المخيمات ينهش في اجساد أطفال غزة

للمذيد اقتحامات إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية.. واعتقال عدد من الفلسطينيين