سجّلت إسبانيا نحو 4458 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى 19 أغسطس، في حصيلة تُعد الأعلى لهذه الفترة منذ عام 2022، وفق تقديرات نظام مراقبة الوفيات (MoMo) التابع لمعهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد.

أرقام تتجاوز السنوات الماضية

وتكشف الأرقام حجم الارتفاع في الوفيات المرتبطة بالحرارة؛ إذ سجلت إسبانيا خلال الفترة نفسها من عام 2025 نحو 3073 وفاة، مقابل 1890 وفاة في 2024، بينما بلغت الحصيلة في عام 2022 نحو 4520 وفاة.

كيف جرى تقدير الوفيات؟

ويعتمد نظام MoMo على متابعة الوفيات اليومية في مختلف أنحاء إسبانيا ومقارنتها بالمعدلات والاتجاهات التاريخية، مع الاستعانة ببيانات الطقس الصادرة عن وكالة الأرصاد الوطنية الإسبانية، لتقدير عدد الوفيات التي يُرجّح أن تكون درجات الحرارة المرتفعة قد أسهمت فيها.

ولا تعني هذه التقديرات أن الحرارة كانت السبب المباشر لكل حالة وفاة، لكنها تمثل تقديرًا للوفيات الزائدة التي يُحتمل ارتباطها بارتفاع درجات الحرارة.

ألمانيا تسجل بنحو 14 ألف حالة حصيلة أكبر

وفي ألمانيا، تبدو الحصيلة أكثر ارتفاعًا، إذ قدّر معهد روبرت كوخ، الهيئة الصحية الألمانية، عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة هذا الصيف بنحو 14 ألف حالة، وفق أرقام تقديرية نُشرت الخميس.

رقم قياسي يتجاوز حصيلة 2018

وتتجاوز الحصيلة الألمانية الجديدة الرقم القياسي السابق المسجل عام 2018، عندما قُدّرت الوفيات المرتبطة بالحرارة بنحو 8900 حالة، ما يعكس التأثير المتزايد لموجات الحر الشديدة على الصحة العامة.

موجات متكررة تضرب أوروبا

وشهدت إسبانيا وأجزاء واسعة من أوروبا خلال هذا الصيف موجات حر شديدة ومتكررة، ترافقت مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة واندلاع حرائق غابات واسعة، ما زاد من المخاطر التي تواجه السكان، خصوصًا كبار السن والفئات الأكثر تأثرًا بالحرارة.

صيف حار بتكلفة بشرية باهظة

وتسلّط هذه الأرقام الضوء على الوجه الأخطر لموجات الحر، التي لم تعد تقتصر آثارها على ارتفاع درجات الحرارة أو اندلاع الحرائق، بل باتت مرتبطة بزيادة ملموسة في الوفيات، ما يضع التأثيرات الصحية للحر الشديد في مقدمة المخاوف خلال فترات الصيف القاسية