تواجه مساعي مانشستر سيتي لحسم واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي عقبة جديدة، بعدما اصطدمت تحركات النادي الإنجليزي بالمطالب المالية لنادي ليل الفرنسي، في ظل تمسك الأخير بالحصول على المقابل الذي يراه مناسبًا للتخلي عن موهبته المغربية الصاعدة.
مانشستر سيتي يواجه عقبة مالية في صفقة أيوب بوعدي
وكشف ديفيد أورنستين، الصحفي في صحيفة «ذا أتلتيك»، عن آخر تطورات مفاوضات مانشستر سيتي مع ليل بشأن التعاقد مع المغربي أيوب بوعدي، مؤكدًا أن النادي الإنجليزي لم يصل حتى الآن إلى السعر الذي يطلبه الفريق الفرنسي للموافقة على إتمام الصفقة.
وأوضح أورنستين أن مانشستر سيتي بذل جهدًا كبيرًا خلال الفترة الماضية من أجل الوصول إلى اتفاق مع إدارة ليل، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تلبية المطالب المالية للنادي الفرنسي، لتظل الصفقة معلقة دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
ورغم تعقد المفاوضات، لم يستبعد الصحفي إمكانية نجاح مانشستر سيتي في حسم الصفقة خلال الأيام المتبقية من فترة الانتقالات، مؤكدًا أن النادي الإنجليزي لا يزال قادرًا على إتمام التعاقد، وأن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود بشكل نهائي.
ويأتي اهتمام مانشستر سيتي ببوعدي في إطار تحركات النادي لإعادة بناء خط الوسط وتعويض بعض العناصر التي غادرت الفريق خلال الصيف، وعلى رأسها رودري، الذي انتقل إلى برشلونة، إلى جانب الحاجة إلى ضخ دماء جديدة في وسط الملعب.
ويُنظر إلى بوعدي باعتباره أحد أبرز المواهب الشابة في مركز خط الوسط، بعدما نجح اللاعب في لفت الأنظار خلال الفترة الماضية مع ليل، قبل أن تتزايد شهرته بصورة أكبر بعد ظهوره مع المنتخب المغربي في بطولة كأس العالم 2026.
ويبلغ بوعدي 18 عامًا، إلا أن صغر سنه لم يمنعه من الحصول على اهتمام مجموعة من الأندية الأوروبية الكبرى، بعدما أظهر شخصية قوية وقدرة على التعامل مع المنافسات عالية المستوى، وهو ما جعل مانشستر سيتي يتحرك مبكرًا لمحاولة الظفر بخدماته.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن المطالب المالية لنادي ليل تمثل العقبة الرئيسية أمام الصفقة، مع تداول تقديرات تصل إلى نحو 100 مليون يورو مقابل السماح للاعب بالرحيل، وهو رقم يعكس حجم الرهان الذي يضعه النادي الفرنسي على موهبته.
ويأمل مانشستر سيتي في استغلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات للتوصل إلى صيغة مناسبة مع ليل، خاصة أن الإدارة ترى في اللاعب مشروعًا يمكن البناء عليه لسنوات طويلة، وليس مجرد حل مؤقت للنقص الموجود في خط الوسط.
وفي المقابل، يمتلك ليل موقفًا قويًا في المفاوضات، خاصة مع استمرار ارتباط اللاعب بالنادي وعدم وجود ضرورة تدفع الإدارة الفرنسية إلى الموافقة على عرض لا يتناسب مع تقييمها لقيمة بوعدي.
وتشير التطورات الحالية إلى أن الصفقة لم تصل إلى مرحلة الحسم، رغم المجهود الكبير الذي بذله مانشستر سيتي، فيما يبقى الباب مفتوحًا أمام إمكانية حدوث انفراجة في المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
وبذلك، أصبح مستقبل أيوب بوعدي مرتبطًا بقدرة مانشستر سيتي على تلبية المطالب المالية لنادي ليل، في صفقة قد تكون من أبرز تحركات النادي الإنجليزي قبل إغلاق سوق الانتقالات، خصوصًا إذا نجح في حسمها لصالحه خلال الأيام الأخيرة.
