ألغت الولايات المتحدة تدريبات إنزال برمائية مشتركة مع كوريا الجنوبية، كان من المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، بسبب محدودية عدد القوات الأمريكية المتاحة للمشاركة، في خطوة تأتي في ظل تقليص نطاق مناورات عسكرية أخرى بين البلدين، وتصاعد التوتر مع كوريا الشمالية.
إلغاء تدريبات «سانجيونج»
وأعلن سلاح مشاة البحرية الكوري الجنوبي، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة أبلغت سيئول بإلغاء تدريبات «سانجيونج» المقررة في سبتمبر، مشيرًا إلى أن القرار جاء نتيجة نقص القوات الأمريكية المتاحة للمشاركة، على خلفية الحرب مع إيران.
وقال متحدث باسم سلاح مشاة البحرية الكوري الجنوبي، خلال مؤتمر صحفي، إن الجانب الأمريكي أبلغه رسميًا في يونيو الماضي بأن عدد الجنود الذين يمكن تخصيصهم للمناورات لن يكون كافيًا لإجراء التدريبات بالمستوى المخطط له، والتي كان من المقرر تنفيذها على مستوى فرقة عسكرية.
وأضاف أن البلدين يواصلان مشاوراتهما بشأن إمكانية استئناف التدريبات في وقت لاحق، دون الكشف عن إجراءات محددة لتعويض فرص التدريب التي ستفقدها القوات نتيجة الإلغاء، أو آليات لتجنب تكرار مثل هذه الخطوة مستقبلًا.
تقليص مناورات عسكرية مشتركة
ويأتي إلغاء تدريبات «سانجيونج» بعد قرار أمريكي مفاجئ بتقليص نطاق مناورات عسكرية سنوية مشتركة أخرى بين واشنطن وسيئول، اختُتمت الجمعة الماضية.
وبرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص نطاق تلك المناورات بارتفاع تكلفتها، إلى جانب رفض كوريا الجنوبية المشاركة في الحرب ضد إيران، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة التزامات عسكرية متزايدة في المنطقة.
وتعد المناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية جزءًا أساسيًا من التعاون الدفاعي بين البلدين، كما تمثل وسيلة رئيسية للحفاظ على جاهزية القوات في مواجهة أي تهديد محتمل من كوريا الشمالية.
توتر متصاعد مع كوريا الشمالية
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توترًا متجددًا، مع مواصلة كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية ورفضها المتكرر للمناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيئول.
وتنظر بيونج يانج إلى التدريبات الأمريكية الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لعمل عسكري ضدها، بينما تؤكد واشنطن وسيئول أن المناورات تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى جاهزية قواتهما.
ويثير تقليص بعض التدريبات وإلغاء أخرى تساؤلات بشأن تأثير الضغوط العسكرية الأمريكية في مناطق أخرى، ولا سيما الحرب مع إيران، على مستوى الانتشار والجاهزية في شبه الجزيرة الكورية، في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير قدراتها الصاروخية والعسكرية.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، لم تحدد السلطات الكورية الجنوبية حتى الآن طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتعويض التدريبات الملغاة، فيما تستمر المشاورات بين الحليفين بشأن مستقبل المناورات المشتركة.
