​- «عبد اللطيف»: مدير المدرسة حجر الزاوية.. والارتقاء بالقراءة والكتابة والانضباط أولوية لا تراجع عنها

- ​اعتماد مناهج البكالوريا الدولية.. واشتراط إنجاز 60% من التقييمات لدخول «الفرصة الأولى»

- ​الامتحانات من الكتاب المدرسي حصرياً.. ومجموعات التقوية داخل المدارس وبمعلميها

​في إطار جولاته الميدانية للتواصل المباشر مع القيادات التعليمية بالمحافظات، عقد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا من رحاب جامعة قنا. ضم الاجتماع نحو ألف مدير مدرسة وقيادة تعليمية يمثلون محافظات قنا، سوهاج، الأقصر، أسوان، الوادي الجديد، والبحر الأحمر؛ وذلك لمتابعة الاستعدادات النهائية لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026 / 2027، واستعراض الآليات التنفيذية الكفيلة بالارتقاء بجودة العملية التعليمية.

مدير المدرسة والانضباط ركيزتان أساسيتان

​استهل الوزير الاجتماع بالإشادة بالجهود الميدانية للقيادات التعليمية ومديري المدارس، مؤكدًا أن مدير المدرسة هو أهم عنصر في منظومة العمل التعليمي، وأن المدرسة تظل المكان الرئيسي للتعلم. وشدد على أن مهنة التدريس تتطلب إخلاصًا كاملًا وعملًا «بالقلب» لبناء أجيال المستقبل.

​وفي ملف الانضباط المدرسي، أكد الوزير أن التعليم بلا انضباط يفقد غايته، مشددًا على التطبيق الحاسم للائحتي التحفيز التربوي والانضباط، والتصدي الفوري لأي إتلاف للممتلكات العامة، بحيث يُلزم الطالب وولي أمره بإصلاح التلفيات شرطًا لعودة الطالب للمدرسة. وأشار إلى أن نجاح جهود الانضباط بالعام الماضي أسهم في بلوغ نسب حضور الطلاب 95% في غالبية المحافظات.

​مواجهة الضعف الإملائي وتوطين مجموعات التقوية

وفيما يتعلق بالمهارات الأساسية، أكد وزير التعليم أنه لا يوجد مبرر لوجود طالب لا يجيد القراءة والكتابة، لافتاً إلى نجاح الوزارة في خفض نسب الضعف بالمرحلة الابتدائية من 45% إلى 13%، مع استهداف الوصول إلى نسبة صفر%. ووجه بضرورة توجيه درجات الطلاب نحو أدائهم الفعلي المرتبط بالحضور والمشاركة.

​وعلى صعيد الخدمات الإضافية، وجبت توفير مجموعات التقوية عقب اليوم الدراسي مباشرة وداخل الأسوار المدرسية، وتحت إشراف معلمي المدرسة؛ لضمان تلقي الطلاب الدعم العلمي اللازم دون اللجوء للدروس الخصوصية. كما تقرر إدراج حصص التربية الدينية ضمن أول أربع حصص يومياً لترسيخ القيم وبناء الشخصية الوطنية المتكاملة.

​مناهج البكالوريا المصرية وضوابط الامتحانات

​وفي ملف التطوير الثانوي، تناول الوزير ملامح نظام البكالوريا المصرية المعتمد دوليًا، مشيرًا إلى بدء برنامج قومي لتدريب المعلمين عليه منذ شهرين. وفي هذا السياق، وضع الوزير شرطًا حاسمًا لطلاب الصفين الثاني والثالث بالبكالوريا، يتمثل في إنجاز 60% من التقييمات والأداءات والاختبارات الشهرية كشرط أساسي لدخول امتحان الفرصة الأولى.

​كما حسم الوزير الجدل حول الامتحانات بالتأكيد على أن جميع امتحانات مختلف المراحل الدراسية ستُوضع حصريًا من الكتاب المدرسي، والتقييمات، والنماذج الاسترشادية الرسمية فقط.

مستقبل الطالب المصري: البرمجة والذكاء الاصطناعي

​واختتم الوزير بالتأكيد على استراتيجية الوزارة نحو تخريج جيل واعٍ بهويته الوطنية، ومتمكن من لغته العربية ودينه، وقادر في الوقت ذاته على مواكبة متطلبات سوق العمل المعاصر، من خلال إتقان مهارات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، وأدوات الثقافة المالية كالاستثمار وإدارة المشروعات والشركات الناشئة، مؤكدًا استمرار أعمال المتابعة الميدانية وصيانة المدارس لتوفير بيئة تعليمية مثالية منذ اليوم الأول للدراسة.