أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة ومحورية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وما شهدته العلاقات بين البلدين من تطور خلال السنوات الماضية على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأوضح رئيس حزب الغد أن القيادة السياسية نجحت في بناء جسور قوية للتعاون المستدام مع الصين، وهو ما ساهم في فتح مجالات جديدة أمام القطاعات الصناعية والتنموية والاستثمارية، وتعزيز فرص التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار موسى مصطفى موسى إلى أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات متنوعة، مؤكدًا أن الطب الصيني يمثل أحد المجالات العلمية والثقافية التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التبادل المعرفي والصحي بين البلدين.
ولفت إلى أن حزب الغد سبق أن نظم ندوة موسعة ومتخصصة حول الطب الصيني، بهدف بحث سبل الاستفادة من الخبرات والممارسات الطبية التقليدية، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين مصر والصين.
المشروعات الصغيرة والتكنولوجيا محاور مهمة للشراكة
وأكد رئيس حزب الغد أن تعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين يجب ألا يقتصر على الاستثمارات الكبرى، وإنما يمتد إلى الاستفادة من التجربة الصينية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن هذا القطاع يمثل أحد المحركات المهمة للنمو وخلق فرص العمل وزيادة الإنتاج، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير هذا النوع من المشروعات ورفع قدرته على المنافسة داخل السوق المصرية.
وأضاف أن التعاون الاقتصادي مع الصين يمكن أن يشمل كذلك نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الإدارية التي تمتلكها الشركات الصينية، بما يساعد على تطوير الصناعات الصغيرة وتحسين كفاءتها الإنتاجية ورفع جودة المنتجات.
وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على التكنولوجيا ونقل المعرفة يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصري، خاصة مع السعي إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية وفتح أسواق جديدة أمامها.
الغد: تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات يشعر بها المواطن
وشدد موسى مصطفى موسى على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة الزخم الكبير في العلاقات المصرية الصينية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا أهمية أن تنعكس الاتفاقيات والشراكات المرتقبة على الاقتصاد وفرص العمل ومستوى الخدمات.
وأوضح أن نجاح التعاون بين البلدين لا يقاس فقط بحجم الاتفاقيات الموقعة أو الاستثمارات المعلنة، وإنما بمدى قدرة هذه الشراكات على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ودعم القطاعات المختلفة وتحقيق عائد مستدام على الاقتصاد المصري.
وأكد أن حزب الغد مستمر في تقديم المبادرات والرؤى الاقتصادية والسياسية التي تستفيد من التجارب الدولية الناجحة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات التنمية والقضاء على الفقر ودعم الإنتاج وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
موسى مصطفى موسى: مصر بوابة مهمة للصين إلى إفريقيا والشرق الأوسط
وأشار رئيس حزب الغد إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمنحها فرصة مهمة لتعزيز دورها كشريك رئيسي للصين في المنطقة، خاصة مع امتلاكها شبكة من الموانئ والممرات التجارية والمشروعات اللوجستية التي تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة الدولية.
وأوضح أن مصر يمكن أن تمثل بوابة رئيسية للشركات الصينية إلى الأسواق الإفريقية والعربية، بما يدعم زيادة الإنتاج والتصدير والاستثمارات المشتركة، ويعزز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب المشروعات الصناعية واللوجستية.
وأكد أن التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الشراكة بين البلدين، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والصناعة واللوجستيات والتكنولوجيا.
واختتم المهندس موسى مصطفى موسى تصريحاته بالتأكيد على ثقته في أن القمة المصرية الصينية المرتقبة ستسهم في تعزيز العلاقات بين القاهرة وبكين، وفتح مجالات جديدة للتعاون متعدد الأطراف، بما يعود بالنفع على الشعبين، ويدعم مكانة مصر بوصفها نقطة ارتكاز رئيسية في إفريقيا والشرق الأوسط.
