اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، في خطوة تأتي بعد أيام من اقتحام المخيم وبلدة كفر عقب، وسط تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأفادت محافظة القدس، في بيان، بأن شرطة الاحتلال داهمت معهد قلنديا للتدريب، وانتشرت بين أزقة المخيم، في ظل استمرار التواجد الأمني والعسكري الإسرائيلي في المنطقة.
اقتحام مخيم قلنديا ومداهمة معهد التدريب
ويأتي الاقتحام الجديد بعد أيام من عملية واسعة نفذتها قوات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، حيث انتشر الجنود والآليات العسكرية في الشوارع والأحياء، بالتزامن مع بدء إجراءات لإخلاء مجمع تابع لـ«الأونروا» في كفر عقب.
وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في اقتحام المنطقة آنذاك، وأعلن أن سلطات الاحتلال بدأت ما وصفها بـ«عملية لإخلاء المبنى»، مرددًا موقفًا إسرائيليًا رافضًا لاستمرار عمل الوكالة في القدس وإسرائيل.
إجراءات إسرائيلية متصاعدة ضد منشآت «الأونروا»
ويضم المجمع المستهدف منشآت تعليمية ومهنية وصحية، ما يضفي على الإجراءات الإسرائيلية المتخذة بحقه أبعادًا تتجاوز الجانب العقاري، في ظل اعتماد اللاجئين الفلسطينيين على الخدمات التي تقدمها الوكالة في مجالات متعددة.
وكانت «الأونروا» قد حذرت في وقت سابق من مخطط إسرائيلي يستهدف منشآتها في الموقع، موضحة أن تنفيذ المخطط يتطلب هدم معظم مرافق مركز التدريب، الأمر الذي يهدد باستمرار الخدمات التي تقدمها الوكالة للسكان واللاجئين في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه منشآت «الأونروا» في القدس والضفة الغربية ضغوطًا وإجراءات إسرائيلية متزايدة، وسط خلاف مستمر بشأن دور الوكالة ومستقبل وجودها، في حين تؤكد الأمم المتحدة تمسكها بولايتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وفق التفويض الممنوح لها.
ويعيد اقتحام مخيم قلنديا، اليوم، تسليط الضوء على طبيعة الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في محيط القدس المحتلة، ولا سيما تلك المرتبطة بمنشآت «الأونروا»، التي تشكل منذ عقود جزءًا أساسيًا من منظومة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
900 حريقًا بالضفة الغربية منذ 2023.. تقرير فلسطيني يتهم المست..
مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل
