حققت عائدات النفط الإيرانية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأولى من العام، في مؤشر على استمرار قدرة طهران على تصدير الخام والحصول على جزء من عائداته رغم استمرار العقوبات والحصار الأمريكي المفروض عليها.

وكشفت وزارة النفط الإيرانية، وفق ما أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، أن البنك المركزي الإيراني تسلم نحو 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، موضحة أن هذه القيمة تعادل نحو مرة ونصف المبلغ الذي جرى تحصيله خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ارتفاع الإيرادات رغم الضغوط الأمريكية

وأشارت الوزارة إلى أن هذا الاتجاه من المتوقع أن يستمر حتى يناير المقبل، رغم استمرار الحصار الأمريكي، في ظل مساعي إيران للحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية وتأمين عائداتها من الخام.

ويأتي الإعلان عن ارتفاع الإيرادات النفطية في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة من واشنطن، ما يعكس أهمية قطاع النفط بالنسبة للاقتصاد الإيراني، وكذلك محاولات الولايات المتحدة الحد من قدرة إيران على الاستفادة من صادراتها النفطية.

ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ومحذرًا من أن امتلاك إيران قدرات نووية عسكرية ستكون له تداعيات خطيرة على أمن المنطقة وإسرائيل.

وقال ترامب إن جزيرة خارك الإيرانية تتعرض للتدمير، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية، في وقت تمثل فيه الجزيرة أهمية استراتيجية كبيرة لطهران، باعتبارها أحد أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني.

وتكتسب خارك أهمية خاصة في الاقتصاد الإيراني، إذ ترتبط بشكل مباشر بالبنية التحتية لتصدير النفط، ما يجعل أي استهداف للجزيرة ذا أبعاد اقتصادية إلى جانب تداعياته العسكرية والسياسية.

خلافات داخل الناتو بشأن مضيق هرمز

وفي سياق متصل، انتقد ترامب موقف حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بسبب عدم استجابتهم لدعوات واشنطن للمشاركة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لن تستمر في تقديم المساعدة إلى أطراف لا تقف إلى جانبها، مجددًا انتقاداته لحلفائها الذين رفضوا المشاركة في مهمة تأمين الملاحة عبر المضيق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرة خارك، بما يرفع من مستوى التوتر حول أحد أهم الممرات المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

النفط في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران

ويضع التطور الأخير عائدات النفط والمنشآت المرتبطة بتصديره في قلب المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران؛ فبينما تسعى طهران إلى الحفاظ على تدفق عائداتها النفطية رغم العقوبات، تركز واشنطن ضغوطها على مصادر الدخل والبنية التحتية التي تعتمد عليها إيران في تصدير الخام.

ومع استمرار التصعيد العسكري والسياسي، تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز والمنشآت النفطية الإيرانية من أبرز الملفات التي قد تحدد مسار المواجهة خلال المرحلة المقبلة، في ظل حساسية المنطقة بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.

قطر تؤكد دعمها للجهود الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة وخفض الت...

مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل