أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن بالغ القلق إزاء التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي، والتي تتضمن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل، وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، بالتزامن مع توجهات من شأنها التأثير على أوضاع البلدات العربية وصلاحيات أجهزة التخطيط والأراضي.
وقال فهمي إن هذه التوجهات تثير مخاوف جدية بشأن ترسيخ سياسات تقوم على التمييز على أساس الهوية والانتماء القومي، محذرًا من أن تحويل مثل هذه الممارسات إلى سياسات عامة من شأنه أن يفاقم مظاهر العنصرية والإقصاء داخل المجتمع الإسرائيلي، ويقوض مبادئ المساواة وحقوق المواطنين العرب.
تحذير من مأسسة التمييز
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن خطورة هذه التطورات لا تقتصر على آثارها المباشرة على البلدات العربية، وإنما تمتد إلى تداعيات مجتمعية وسياسية أوسع، لا سيما في ظل الدفع باتجاه إضفاء طابع مؤسسي على سياسات التمييز والإقصاء.
وشدد على أن مأسسة هذه التوجهات وتحويلها إلى قرارات وسياسات حكومية يمثل مسارًا بالغ الخطورة، لما قد يترتب عليه من تعميق الانقسامات الداخلية وتكريس واقع يقوم على التمييز بدلًا من المساواة بين المواطنين.
التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة
وأشار فهمي إلى أن ما تشهده منطقتا النقب والجليل يأتي في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتقويض المقومات اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية.
وأوضح أن استمرار هذه السياسات يتعارض مع قواعد القانون الدولي، ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فضلًا عن تداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعوة للمجتمع الدولي
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي للسياسات الإسرائيلية التي من شأنها تغيير الحقائق على الأرض أو تقويض حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أهمية الحفاظ على المقومات اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد فهمي على أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تظل الأساس لتحقيق حل الدولتين، باعتباره السبيل إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات العربية والدولية من تداعيات السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان والتوسع العمراني والتخطيط، وما قد تتركه من آثار على مستقبل التسوية السياسية وعلى فرص تحقيق سلام قائم على أساس حل الدولتين.
قطر تؤكد دعمها للجهود الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة وخفض الت...
مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل
