أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، خاصة أنها تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا نوعيًا في مختلف المجالات.

النائبة سوزي سمير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

وقالت «سمير» إن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني تعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية، لافتة إلى أن إعلان الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستثمارات وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن التعاون المصري الصيني يمتلك فرصًا واسعة للنمو، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا، مؤكدة أن جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق أهدافه التنموية، ويدعم جهود الدولة في زيادة الإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل، فضلًا عن الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأشادت «سمير» بتوافق الرؤى بين القاهرة وبكين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدة أن الدور المصري والصيني في دعم الاستقرار الإقليمي يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، خصوصًا في ظل الأزمات المتلاحقة التي تهدد الأمن والتنمية.

وأضافت أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، ودعم تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، يعكس ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أهمية الدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين، باعتباره المسار القادر على تحقيق السلام العادل والمستدام، إلى جانب تأكيد أهمية احترام سيادة الدول وأمنها وحرية الملاحة في المنطقة.

واختتمت الدكتورة سوزي سمير بالتأكيد أن زيارة الرئيس الصيني تمثل رسالة قوية على متانة العلاقات المصرية الصينية، وأن ما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم يعكس إرادة مشتركة لتحويل الشراكة السياسية إلى مشروعات وتعاون ملموس يعود بالنفع على الشعبين، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تفاهمات وتوسيع مجالات التعاون، بما يعزز مكانة مصر كشريك اقتصادي واستراتيجي موثوق للصين في المنطقة.