أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وما تحظى به هذه العلاقات من دعم واهتمام من جانب القيادة السياسية في البلدين.
مباحثات السيسي وشي جين بينج تدفع العلاقات المصرية الصينية إلى الأمام
وقال الدكتور مجدي مرشد إن المباحثات التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تمثل دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل وجود توافق في الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وحرص القاهرة وبكين على تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين المصري والصيني.
وأضاف مرشد أن الشراكة المصرية الصينية لم تعد تقتصر على الإطار التقليدي للعلاقات السياسية، وإنما امتدت لتشمل مجموعة واسعة من المجالات الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمتها الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن التجربة الصينية في التنمية تمثل نموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد المصري وأولوياته التنموية.
مجدي مرشد: مصر شريك محوري للصين في المنطقة
وأشار الدكتور مجدي مرشد إلى أن مصر تمثل شريكًا محوريًا للصين في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وما تمتلكه من فرص استثمارية واعدة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن تعزيز التعاون المصري الصيني يمكن أن يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الشراكة مع واحدة من أكبر القوى الاقتصادية عالميًا.
وأوضح مرشد أن توسيع التعاون بين القاهرة وبكين في المجالات المختلفة لا يرتبط فقط بزيادة حجم الاستثمارات، وإنما يمكن أن يمتد إلى دعم القدرات الإنتاجية المصرية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز فرص التكامل بين الاقتصادين المصري والصيني، بما يحقق مصالح مشتركة للجانبين.
تنويع الشراكات الدولية يدعم أهداف مصر التنموية
وثمّن نائب رئيس حزب المؤتمر حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على تطوير العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أن السياسة المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى تمثل عنصرًا مهمًا في دعم قدرة مصر على تحقيق أهدافها التنموية.
وأشار إلى أن تنويع الشراكات يتيح لمصر توسيع خياراتها الاقتصادية والاستثمارية، وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي، إلى جانب تعزيز قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية بما يخدم مصالح الدولة المصرية.
وأكد مرشد أن تطوير العلاقات المصرية الصينية يأتي في إطار هذا التوجه، خاصة مع اتساع مجالات التعاون بين البلدين خلال السنوات الماضية، وانتقال العلاقات من التعاون السياسي التقليدي إلى شراكة أكثر شمولًا تشمل قطاعات اقتصادية وتنموية متعددة.
زيارة الرئيس الصيني رسالة بشأن متانة العلاقات بين القاهرة وبكين
وأكد الدكتور مجدي مرشد أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل رسالة واضحة بشأن متانة العلاقات بين القاهرة وبكين، كما توفر فرصة مهمة للانتقال بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدمًا.
وأوضح أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في دفع جهود التنمية والاستقرار والسلام في المنطقة.
من العلاقات السياسية إلى المكاسب الاقتصادية والتنموية
وتكشف تصريحات مجدي مرشد عن أهمية النظر إلى العلاقات المصرية الصينية باعتبارها شراكة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على التنسيق السياسي أو العلاقات الدبلوماسية، وإنما تمتد إلى ملفات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا. وتبقى القيمة الحقيقية لهذه الشراكة مرتبطة بقدرة مصر على تحويل العلاقات السياسية القوية إلى مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة، من خلال جذب استثمارات نوعية، ودعم الصناعة الوطنية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وزيادة فرص النفاذ بالمنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، بما يعزز استفادة الاقتصاد المصري من قوة العلاقات مع بكين.
