ايران تستخدم اسلحتها السيبرانية في الحرب مع أمريكا
تُكثف إيران استخدام أسلحتها وقدراتها السيبرانية كأداة مركزية في إستراتيجية المباشرة والمقاطعة وحرب الاستنزاف اليومية ضد الولايات المتحدة، محوّلة الفضاء الافتراضي إلى جبهة هجومية مفتوحة وموازية للمواجهات العسكرية والميدانية في المنطقة.
وفي تقرير تحليلي نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، فإن الأجهزة الاستخباراتية ومجموعات القرصنة المرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري طورت تكتيكاتها الرقمية خلال الفترة الأخيرة، للتحوّل من مجرد جمع المعلومات والتجسس التقليدي إلى تنفيذ عمليات هجومية وتخريبية تستهدف العمق الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات السيبرانية الإيرانية باتت تركز بشكل مباشر على استهداف البنى التحتية الحيوية والمؤسسات الحساسة في الولايات المتحدة؛ بما في ذلك شبكات توزيع المياه، ومرافق الطاقة، والقطاعات المالية والبنكية، بالإضافة إلى اختراق الأنظمة الرقمية للهيئات الحكومية والمحليات، وتسريب البيانات الحساسة لإرباك الرأي العام وإحداث حالة من عدم الاستقرار الداخلي.
وتستند الإستراتيجية الإيرانية في هذا المجال إلى مفهوم "حرب الظل" والقدرة على الإنكار؛ حيث تعتمد طهران على شبكات ومجموعات قرصنة تعمل بالوكالة وأسماء مستعارة؛ ما يتيح لها إلحاق خسائر مادية ومعنوية بالجانب الأمريكي، وفرض تكاليف أمنية واقتصادية باهظة على واشنطن دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة وشاملة.
ويرى خبراء وأخصائيون في الأمن السيبراني أن هذا التصعيد الإيراني المحسوب يهدف إلى تعويض عدم التكافؤ في القوى العسكرية التقليدية، وتأكيد قدرة طهران على اختراق الجبهة الداخلية للولايات المتحدة، والرد على العقوبات والضغوط السياسية الممارسة ضدها بأساليب رقمية مؤلمة وغير تقليدية.
للمذيد بالتنسيق مع ايران.. حزب الله ينفذ هجومات سيبرانية علي إسرائيل
للمزيد الرئيس الروسي يعلن عن هجوم واسع النطاق ضد منشئات الطاقة الاوكرانية
