تحديات يواجهها المجلس العسكري في النيجر..  يتعرض المجلس العسكري الحاكم في النيجر، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، الي تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، لا سيما بعد إحباط محاولة تمرد قام بها جنود في العاصمة نيامي، ما وضع الدعم الذي تقدمه روسيا لحكام النيجر وبوركينا فاسو ومالي الجدد تحت الاختبار.

ومنذ البداية، تدخلت روسيا في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل الأفريقي بحجة مكافحة "الجماعات الإرهابية" التي تنشط هناك، لكن هذه الحادثة كشفت عن تحول جذري في استراتيجية موسكو، بحسب متابعين، إذ وفرت دعمًا كبيرًا أسهم في إحباط التمرد.

وفي ليل السبت-الأحد، عاشت النيجر على وقع اشتباكات عنيفة، قاد خلالها ضباط وجنود ساخطون حركة تمرد انطلقت من القاعدة الجوية 101 الاستراتيجية وامتدت إلى بوابات القصر الرئاسي.

قبل نحو 4 سنوات، دفعت روسيا بمئات العناصر من مجموعة فاغنر شبه العسكرية لدعم جهود المجالس العسكرية الحاكمة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر في مواجهة الجماعات المسلحة، ثم تم استبدال فاغنر، التي حاولت التمرد على الرئيس فلاديمير بوتين، بـ"فيلق أفريقيا" الذي يتبع مباشرةً وزارة الدفاع الروسية.

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية عمرو ديالو على الأمر بالقول : "مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة كانت مجرد حجة معلنة للتدخل الروسي في الساحل الأفريقي، لكن طبيعة هذا التدخل أوسع، وتشمل بشكل خاص حماية أنظمة الساحل".

وفسّر ذلك بالقول : "منذ عقود، حكمت أنظمة موالية للغرب دولًا مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو، لكن الانقلابات التي قام بها ضباط شباب موالون لروسيا دفعتها إلى التدخل وبسط نفوذ غير مسبوق في منطقة الساحل الأفريقي".

وشدد على أن "مصالح موسكو جعلتها تتحول تدريجيًا إلى حارس لحكم العسكر في الساحل الأفريقي، وهذا مفهوم لأن سقوط حكم تياني أو النقيب آسيمي غويتا في مالي قد يعجل بانهيار النفوذ الروسي في المنطقة".

وعلى الرغم من أن التلفزيون الرسمي في النيجر اتهم بشكل مباشر فرنسا بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار، وهي اتهامات نفتها باريس مرارًا، فإن خبراء يرون أن محاولة التمرد شكلت فرصة لموسكو لتعزيز نفوذها.

ويعتقد المحلل السياسي النيجري محمد أوال، أن "التحرك الذي قامت به موسكو لحماية نظام تياني يشكل سلاحًا ذا حدين؛ فرغم نجاحه في إحباط التمرد، فإنه يضع الخطاب السيادي الذي يروّج له المجلس العسكري في النيجر ودول مثل مالي وبوركينا فاسو على محك حقيقي".

وقال أوال : أن "المجالس العسكرية بررت استيلاءها على السلطة قبل سنوات بالسعي إلى تحقيق السيادة الداخلية ومنع التدخلات الخارجية، لكن هذه المجالس باتت مجبرة على توسيع الدعم الروسي من أجل تأمين حكمها، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل شرعيتها محليًا".

للمذيد طفرة الذكاء الاصطناعي تجعل dell تتصدر شركات التكنولوجيا في أمريكا

للمذيد ايران تصعد المواجهة وتحول الفضاء الافتراضى الي حرب استنزاف في العمق الأمريكي