أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء سقوط قتلى مدنيين في التصعيد العسكري الأمريكي الأخير ضد إيران، وذلك عقب إعلان طهران مقتل 18 شخصا بينهم 4 سقطوا في قصف استهدف حفل زفاف بمحافظة هرمزكان جنوب البلاد.

وقال وزير الصحة الإيراني إن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة ليل الثلاثاء أسفرت عن مقتل 18 مواطنا وإصابة 108 آخرين في مناطق متفرقة. وأوضح الهلال الأحمر الإيراني أن حصيلة ضحايا استهداف حفل الزفاف بلغت 4 قتلى و67 مصابا.

ونشرت جمعية الهلال الأحمر مقطع فيديو يظهر حجم الدمار الذي لحق بمبنى سكني وانهيار برج للكهرباء في موقع الحادث، وهو ما أكدته صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها وكالة رويترز.

من جانبه نفى الجيش الأمريكي استهداف المدنيين. وقال الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن "الجيش الأمريكي لا يستهدف المدنيين مطلقا".

ودعا أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، مشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة هدوء نسبي منذ شهر يوليو الماضي، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الأزمة. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة العمليات العسكرية ضد طهران.

وردت إيران بتهديدها استهداف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز دون تصريح، وهو ما تسبب في تراجع ملحوظ بحركة الملاحة في الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

ووفقا لمنظمة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، بلغ إجمالي القتلى في إيران منذ بدء المواجهات 3636 شخصا بينهم 1701 مدني. بينما أعلنت الولايات المتحدة مقتل 18 من عسكرييها وإصابة أكثر من 750 آخرين.