حسمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الجدل المثار خلال الساعات الأخيرة بشأن موقف العدادات الكودية للمباني المخالفة والعشوائية، مؤكدة استمرار تركيب العدادات الكودية وفقًا للضوابط المنظمة، وعدم صدور أي تعليمات بوقف تلقي طلبات المواطنين.
وجاء توضيح الوزارة ليضع حدًا لحالة من اللغط حول مستقبل العدادات الكودية، خاصة مع بدء تنفيذ إجراءات جديدة لتقنين أوضاع عدد كبير من العدادات وتحويلها تدريجيًا إلى عدادات قانونية.
استمرار تركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة
وأكدت وزارة الكهرباء استمرار شركات توزيع الكهرباء في استقبال طلبات تركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة والعشوائية، وفق القواعد والإجراءات المعمول بها.
وبذلك، فإن ما تردد عن وقف تركيب العدادات الكودية للمخالفين لا يستند إلى قرار رسمي صادر عن الوزارة، فيما تستمر منظومة تقديم الطلبات والإجراءات المرتبطة بها وفق الضوابط المحددة.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع جهود الوزارة لتنظيم منظومة توصيل الكهرباء وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، بما يحقق مزيدًا من الانضباط في عمليات توصيل واستهلاك التيار الكهربائي.
1.2 مليون عداد كودي على طريق التحول إلى عدادات قانونية
وفي تطور مهم، كشفت وزارة الكهرباء أن إجمالي عدد العدادات الكودية المستهدف تحويلها إلى عدادات قانونية يبلغ نحو 1.2 مليون عداد، وذلك للعدادات الخاصة بالمواطنين الذين صدرت لهم شهادات تصالح واستوفوا الإجراءات المطلوبة.
وأوضحت الوزارة أنه تم حتى الآن الانتهاء من تحويل نحو 605 آلاف عداد كودي إلى عدادات قانونية، بما يمثل قرابة 46.8% من إجمالي العدد المستهدف.
وتعكس هذه الأرقام حجم العمل الجاري داخل شركات توزيع الكهرباء، في إطار خطة الدولة للانتقال تدريجيًا من التوصيلات والعدادات الكودية إلى منظومة قانونية أكثر تنظيمًا.
نظام الشرائح.. من يستفيد من القرار؟
ومن أبرز النقاط التي كشفت عنها وزارة الكهرباء، توجيه شركات التوزيع بتحويل نظام المحاسبة للعدادات الكودية التي استوفت موافقة توصيل المرافق إلى نظام الشرائح.
واللافت هنا أن المواطن لن يكون مطالبًا بالانتظار لحين حضوره إلى شركة توزيع الكهرباء لاستكمال إجراءات التعاقد حتى يبدأ تطبيق نظام الشرائح على العداد المستوفي للشروط.
وبحسب الوزارة، يستمر احتساب استهلاك الكهرباء وفق نظام الشرائح إلى حين استكمال المواطن إجراءات التعاقد وتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني.
ماذا عن أصحاب العدادات الكودية الذين لم يستكملوا التصالح؟
وهنا تظهر نقطة مهمة بالنسبة للمواطنين؛ إذ إن إجراءات تحويل نظام المحاسبة إلى الشرائح ترتبط باستيفاء الإجراءات والموافقات الخاصة بتقنين الوضع.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة الخاصة بالعدادات التي استوفت الموافقات لا تعني إلغاء منظومة العدادات الكودية الجديدة، بل يسير المساران بالتوازي؛ الأول يتعلق بتركيب عدادات كودية للمباني المخالفة وفق الضوابط، والثاني يتعلق باستكمال تحويل العدادات التي استوفت شروط التقنين إلى عدادات قانونية.
الكهرباء: الهدف تيسير الإجراءات على المواطنين
وأوضحت وزارة الكهرباء أن الإجراءات الجديدة تستهدف في الأساس تيسير إجراءات المحاسبة والسداد على المواطنين، إلى جانب تحقيق قدر أكبر من الدقة والعدالة في احتساب استهلاك الكهرباء.
كما تواصل شركات توزيع الكهرباء متابعة ملفات العدادات الكودية واستكمال إجراءات تقنين أوضاعها، تمهيدًا لتحويل المستوفي منها للشروط إلى عدادات قانونية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الوزارة لتنظيم منظومة توصيل الكهرباء، والحد من المخالفات، وتحسين آليات تحصيل مقابل استهلاك التيار الكهربائي.
لا وقف لتركيب العدادات الكودية
وبحسب تأكيد وزارة الكهرباء، فإن تركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة والعشوائية مستمر وفق الضوابط المنظمة، ولا يوجد قرار بوقف استقبال الطلبات.
وفي الوقت نفسه، تتحرك الوزارة في مسار موازٍ لتحويل العدادات الكودية التي استوفت إجراءات التصالح وموافقات توصيل المرافق إلى عدادات قانونية، حيث تم بالفعل الانتهاء من تحويل 605 آلاف عداد من أصل 1.2 مليون عداد مستهدف.
ويعني ذلك أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار عملية تقنين أوضاع العدادات الكودية، بالتزامن مع استقبال الطلبات الجديدة وفق القواعد المنظمة، بما يضع منظومة الكهرباء أمام مرحلة جديدة من ضبط الاستهلاك وتوحيد إجراءات التعامل مع المواطنين.
