مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، طرحت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أبرز أمنيات أولياء الأمور، مؤكدًة أن طموح الأسر لا يقتصر على انتظام الدراسة، بل يمتد إلى توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا، تتيح للطلاب التعلم وممارسة الأنشطة واكتشاف مواهبهم بعيدًا عن الضغوط الزائدة.
داليا الحزاوي تكشف عن مطالب أولياء الأمور: مناهج مناسبة وكتب مدرسية في موعدها
وأوضحت الحزاوي أن أولياء الأمور يتمنون أن تتناسب المناهج الدراسية مع عدد أيام العام الدراسي والوقت الفعلي المتاح للطلاب، وألا تتحول الدراسة إلى سباق لإنهاء المقررات، مع مراعاة المرحلة العمرية وقدرات الطلاب المختلفة.
كما يأملون في سرعة تسليم الكتب المدرسية وكتب التقييمات مع بداية العام الدراسي، حتى يتمكن الطلاب من الاستفادة منها منذ اليوم الأول، دون اضطرار الأسر إلى شراء الكتب الخارجية، خاصة في ظل ارتفاع أسعارها وما تمثله من أعباء إضافية على ميزانية الأسرة.
جدول حصص واضح ومجموعات دعم بأسعار مناسبة
وأضافت أن من بين الأمنيات إعلان جداول الحصص في وقت مبكر، قبل بدء الدراسة أو مع انطلاقها، بما يساعد الطلاب على معرفة المواد المقررة عليهم يوميًا والاستعداد لها، ويجنبهم اصطحاب جميع الكتب والكراسات كل يوم، بما يخفف العبء البدني الناتج عن ثقل الحقيبة المدرسية.
كما يتمنى أولياء الأمور سرعة تفعيل مجموعات الدعم المدرسية مع بداية العام الدراسي، وتوفيرها بأسعار مناسبة، بما يتيح للطلاب الحصول على الدعم التعليمي داخل المدرسة، ويخفف من لجوء الأسر إلى الدروس الخصوصية في السناتر، وما تمثله من أعباء إضافية على ميزانية الأسرة.
تقليل ضغط التقييمات وتحقيق تكافؤ الفرص
وأشارت الحزاوي إلى أن أولياء الأمور يأملون في تقليل كثافة التقييمات وإعادة النظر في آليات تنفيذها، بحيث تحقق هدفها في قياس نواتج التعلم، دون أن تتحول إلى ضغط مستمر على الطالب والمعلم طوال العام الدراسي، مع منح الطالب وقتًا كافيًا للمذاكرة والأنشطة، وإتاحة الوقت المناسب للمعلم لشرح الدروس بصورة جيدة.
ومن بين المطالب أيضًا معالجة مشكلة اختلاف صعوبة نماذج امتحانات الشهر، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، مشيرة إلى أن ذلك قد يتحقق من خلال توحيد الأسئلة والاكتفاء بتغيير ترتيبها بين النماذج المختلفة.
الأنشطة والأمان داخل المدارس
وأكدت أن أولياء الأمور يتطلعون إلى ألا يقتصر اليوم الدراسي على المناهج والاختبارات، وأن يحصل الطلاب على مساحة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا مهمًا في بناء الشخصية واستثمار طاقات الطلاب بصورة إيجابية.
كما يأملون في تعزيز الرقابة داخل المدارس، والتعامل بحسم مع التنمر والعنف وأي سلوكيات تمس سلامة الطلاب، مع تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، والاستفادة من التكنولوجيا وأنظمة المراقبة في دعم منظومة الأمان داخل المدارس، إلى جانب التطبيق الحازم للائحة الانضباط المدرسية.
صيانة المدارس وتنظيم الجلوس داخل الفصول
وشددت الحزاوي على أهمية الاهتمام بأعمال صيانة المدارس وتجهيزها بشكل كامل قبل بدء الدراسة، والتأكد من جاهزية الفصول ودورات المياه والمرافق المختلفة، مع توفير وسائل التهوية المناسبة، وتركيب مراوح حائطية داخل الفصول، بما يوفر بيئة مدرسية آمنة ومناسبة للطلاب ويساعدهم على التركيز والتحصيل الدراسي.
كما يتمنى أولياء الأمور وضع آلية واضحة لتنظيم جلوس الطلاب داخل الفصول، بما في ذلك مشكلة الجلوس في التختة الأولى، وترتيب أماكن جلوس الطلاب وفق معايير محددة وعادلة، بما يمنع تجدد المشاحنات والمشاجرات التي قد تعرض الطلاب للإصابات.
مواجهة الغش ودعم طلاب الدمج
وأوضحت أن أولياء الأمور يأملون أيضًا في تطوير آليات مواجهة الغش، خاصة الغش الإلكتروني أثناء الامتحانات، والاستفادة من التكنولوجيا والتجارب الدولية الناجحة، مع تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
أما أولياء أمور طلاب الدمج، فيتمنون نشر ثقافة قبول الآخر واحترام الاختلاف داخل المدارس، مع تطبيق الدمج بصورة أكثر مرونة تراعي احتياجات الطلاب المختلفة، إلى جانب مراجعة المناهج وطرق التدريس والتقييم والحضور بما يتناسب مع قدراتهم، وإتاحة اختبارات تدريبية تساعدهم على الاستعداد بصورة أفضل.
كما يأملون في وجود قناة سهلة وفعالة للتواصل مع المدرسة ووزارة التربية والتعليم، تتيح لهم عرض آرائهم ومقترحاتهم وتقديم الشكاوى ومتابعتها.
أجهزة التابلت وسد عجز المعلمين
وأضافت الحزاوي أن أولياء الأمور يتمنون وضع خطة واضحة ومعلنة لتسليم أجهزة التابلت لطلاب المرحلة الثانوية في توقيت مناسب مع بداية العام الدراسي، خاصة مع الاعتماد على الكتب الإلكترونية بعد توقف طباعة الكتب الورقية.
كما يتمنون وضع حل جذري لمشكلة عجز المعلمين في جميع المراحل التعليمية، من خلال خطة واضحة لسد العجز وتوفير الأعداد الكافية من المعلمين المؤهلين والمدربين في مختلف التخصصات، خاصة المواد المستحدثة في نظام البكالوريا، مع الاهتمام بالتدريب المستمر ورفع كفاءة المعلمين، بما يضمن حصول الطلاب على تعليم جيد داخل المدرسة.
مطالب خاصة بطلاب البكالوريا
وفيما يتعلق بطلاب البكالوريا، يطالب أولياء الأمور بتفعيل الرقابة على منظومة التقييم، ووضع ضوابط واضحة تضمن تطبيقها بعدالة وتحفظ حق الطالب، مع إتاحة آلية للتظلم عند وجود أي مشكلة، والتأكيد على أن يكون حضور الطلاب إلى المدرسة بهدف الاستفادة التعليمية والتربوية الحقيقية.
الحزاوي: نريد عامًا دراسيًا هادئًا ومستقرًا
واختتمت الحزاوي بالتأكيد على أن طموح أولياء الأمور هو أن يعيش أبناؤهم عامًا دراسيًا هادئًا ومستقرًا، يجدون فيه وقتًا كافيًا للتعلم والأنشطة واكتشاف مواهبهم، بعيدًا عن الضغوط الزائدة، وأن تكون المدرسة بيئة تساعدهم على التعلم والنمو وبناء شخصياتهم بصورة متوازنة.
موعد انطلاق الدراسة للعام الدراسي الجديد
وفي سياق متصل، حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل بشأن موعد بدء الدراسة للعام الدراسي الجديد 2026-2027، موضحًا مواعيد انطلاق الدراسة بمختلف أنواع المدارس.
وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن الدراسة للعام الدراسي الجديد 2026-2027 تبدأ يوم 12 سبتمبر 2026 لطلاب المدارس الرسمية والرسمية للغات والرسمية المتميزة للغات، إلى جانب المدارس الخاصة والخاصة للغات.
كما تنطلق الدراسة بالمدارس الدولية يوم 6 سبتمبر 2026، وذلك وفقًا للخريطة الزمنية التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد.
