تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن أعداد الخريجين من الكليات والمعاهد الهندسية الحكومية والخاصة والأهلية، وضوابط القبول والحد الأدنى للالتحاق بها، ومدى توافق أعداد المقبولين والخريجين مع احتياجات سوق العمل.

إيهاب منصور يسأل عن الالتزام بحد الـ10% للقبول بالمعاهد الهندسية

وأوضح إيهاب منصور أنه سبق أن تقدم قبل نحو ثماني سنوات بعدد من طلبات الإحاطة بشأن أعداد المقبولين والخريجين في التعليم الهندسي، وضوابط القبول بالمعاهد الهندسية، مشيرًا إلى أنه تمت الاستجابة لمطالبه، وصدر قرار عن المجلس الأعلى للجامعات ينص على ألا يزيد الحد الأدنى للقبول بالمعاهد الهندسية على 10% عن الحد الأدنى للقبول بالكليات الحكومية.

كما تضمن القرار وقف إصدار تراخيص جديدة للمعاهد الهندسية لمدة 5 سنوات، في إطار العمل على ضبط أعداد المؤسسات التي تقدم برامج التعليم الهندسي والحد من التوسع غير المدروس في هذا القطاع.

هل تلتزم المعاهد الهندسية بقرارات المجلس الأعلى للجامعات؟

وتساءل عضو مجلس النواب عن مدى الالتزام الفعلي بقرارات المجلس الأعلى للجامعات المنظمة للقبول بالمعاهد الهندسية، وما الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان تطبيق هذه الضوابط على جميع الكليات والمعاهد الهندسية، خاصة في ظل ما يثار بشأن عدم الالتزام بهذه القواعد.

وطالب منصور وزارة التعليم العالي بالكشف عن آليات الرقابة والمتابعة التي تضمن التزام المؤسسات التعليمية بالحدود المقررة للقبول، وما إذا كانت هناك إجراءات أو عقوبات يتم اتخاذها حال ثبوت مخالفة الضوابط المنظمة.

وأكد أن وضوح قواعد القبول والالتزام بها يمثلان جزءًا أساسيًا من عملية تنظيم التعليم الهندسي، خاصة مع ارتباط أعداد المقبولين بصورة مباشرة بأعداد الخريجين المتوقع دخولهم إلى سوق العمل خلال السنوات التالية.

كم عدد الطلاب المقبولين والخريجين من كليات ومعاهد الهندسة؟

وطالب وكيل لجنة القوى العاملة بالكشف عن أعداد الطلاب الذين يتم قبولهم سنويًا بالكليات والمعاهد الهندسية الحكومية والخاصة والأهلية، إلى جانب أعداد الخريجين الفعلية سنويًا، مع توضيح توزيع هذه الأعداد بين مختلف التخصصات الهندسية.

كما طالب ببيان مدى توافق أعداد المقبولين والخريجين مع احتياجات سوق العمل، وما الدراسات التي تعتمد عليها وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات في تحديد الطاقة الاستيعابية وأعداد الطلاب المسموح بقبولهم في كل مؤسسة تعليمية.

وأشار إلى أهمية أن تكون قرارات القبول مرتبطة بصورة أكبر بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يمنع تراكم أعداد كبيرة من الخريجين في تخصصات لا تتوافر فيها فرص عمل كافية.

مطالب بالكشف عن موقف المعاهد المخالفة لضوابط الترخيص

وتساءل إيهاب منصور عن موقف المعاهد التي حصلت على تراخيص بالمخالفة للضوابط المعلنة، والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه أي حالات ثبت مخالفتها لقرارات المجلس الأعلى للجامعات.

وطالب كذلك بتوضيح أعداد المعاهد الهندسية التي تم الترخيص لها خلال السنوات الماضية، ومدى الالتزام بقرار وقف إصدار تراخيص جديدة لمدة 5 سنوات، وما إذا كانت هناك استثناءات أو قرارات لاحقة أثرت على تطبيق هذا القرار.

وشدد على ضرورة إعلان البيانات بصورة واضحة، بما يسمح بتقييم مدى نجاح منظومة الرقابة على مؤسسات التعليم الهندسي والتأكد من عدم التوسع في أعدادها على حساب جودة العملية التعليمية.

جودة التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل

وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن ملف التعليم الهندسي لا يرتبط فقط بعدد الكليات والمعاهد أو أعداد الطلاب المقبولين، وإنما يرتبط بشكل مباشر بجودة الخريج وقدرته على المنافسة في سوق العمل.

وأوضح أن زيادة أعداد المقبولين والخريجين دون دراسة حقيقية لاحتياجات سوق العمل قد تؤدي إلى وجود أعداد كبيرة من الخريجين في تخصصات لا تستوعبها الوظائف المتاحة، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق التوازن بين إتاحة التعليم الجامعي والحفاظ على جودة التعليم واحتياجات سوق العمل.

إيهاب منصور يطالب بضوابط واضحة للتوسع في التعليم الهندسي

وشدد إيهاب منصور على ضرورة وجود ضوابط واضحة ومستقرة تحكم أعداد المقبولين في الكليات والمعاهد الهندسية الحكومية والخاصة والأهلية، مع ضمان الالتزام بالحد الأدنى المقرر للقبول ومراجعة الطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة تعليمية.

كما أكد أهمية أن تستند قرارات إنشاء أو التوسع في المؤسسات التي تقدم التعليم الهندسي إلى دراسات دقيقة لاحتياجات سوق العمل، وليس فقط إلى زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم العالي.

ضبط أعداد الخريجين يبدأ من تنظيم القبول

ويطرح السؤال البرلماني قضية تتجاوز مجرد الالتزام بنسبة الـ10%، لتصل إلى العلاقة بين أعداد المقبولين، والطاقة الاستيعابية، وجودة التعليم، وأعداد الخريجين، واحتياجات سوق العمل. فتنظيم القبول في التعليم الهندسي يمثل خطوة أساسية لمنع وجود فجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية والطلب الفعلي على المهندسين في سوق العمل، كما أن الرقابة على الالتزام بقرارات المجلس الأعلى للجامعات تظل ضرورية لضمان تطبيق القواعد بصورة موحدة على مختلف المؤسسات. ومن هنا، فإن الكشف عن الأعداد الحقيقية للمقبولين والخريجين ومقارنتها باحتياجات سوق العمل يمكن أن يوفر أساسًا أكثر دقة لأي قرارات مستقبلية بشأن التوسع في إنشاء المعاهد والكليات الهندسية أو تحديد أعداد المقبولين بها.