أكد الدكتور حسام صلاح رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية فى تصريحات خاصة لموقع خمسة سياسة أن أحد الأهداف الرئيسية للشبكة يتمثل في تحقيق تنسيق أكبر بين مقدمي الخدمات الصحية في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسمح بالتعامل السريع والمنظم مع حالات السكتة الدماغية وتحسين فرص حصول المريض على الرعاية المناسبة في الوقت المطلوب.
وأشار إلى أن منظومة التعامل مع المرض لا تعتمد فقط على وجود وحدات متخصصة، وإنما تحتاج إلى تكامل بين مقدمي الخدمة الصحية، والتدريب المستمر، وآليات الإحالة، والاستفادة من وحدات التطبيب عن بُعد، فضلًا عن رفع مستوى الوعي المجتمعي بأعراض السكتة الدماغية وأهمية طلب المساعدة الطبية بصورة عاجلة.
وأوضح أن الشبكة تعمل على دعم هذه المسارات بصورة متوازية، بهدف الوصول إلى منظومة أكثر قدرة على الاستجابة للحالات والتعامل معها وفق الأساليب الحديثة
وأكد صلاح أن الطموح يتمثل في تجاوز ما تم الوصول إليه حاليًا، واتخاذ خطوات أسرع وأكثر فاعلية في عمل الشبكة، بما ينعكس بصورة مباشرة على المرضى، ويساعد على تقديم خدمة حقيقية للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن تطوير التنسيق بين الوحدات ومقدمي الخدمات الصحية يمثل محورًا أساسيًا في هذه الرؤية، بما يضمن وصول المريض إلى الخدمة المناسبة في الوقت المناسب، خاصة في الحالات التي يكون فيها عامل الزمن مؤثرًا بصورة كبيرة على فرص العلاج والنتائج الصحية.
تعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني
وأشار الدكتور حسام صلاح إلى أهمية الشراكة مع مختلف الجهات الداعمة للمنظومة الصحية، موضحًا أن العمل في مجال السكتة الدماغية يحتاج إلى تكامل الجهود بين القطاع الصحي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجهات المختلفة ذات الصلة.
.شهادة موحدة لاعتماد وحدات السكتة الدماغية
وكشف رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية عن توقيع تعاون بين الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية والاتحاد الدولي للسكتة الدماغية، بهدف وضع شهادة موحدة لاعتماد وحدات السكتة الدماغية.
وأوضح أن وجود معيار موحد للاعتماد يستهدف التأكد من أن الخدمات المقدمة داخل وحدات السكتة الدماغية تتوافق مع المعايير المطلوبة، بما يساهم في تعزيز ثقة المرضى في مستوى الرعاية التي يحصلون عليها.
وأضاف أن الاعتماد يمثل أهمية لكل أطراف المنظومة، سواء المريض الذي يحتاج إلى الاطمئنان على جودة الخدمة، أو مقدم الخدمة الصحية، وكذلك المسؤولون عن هذا القطاع، لأن وجود معايير واضحة وموحدة يساعد على تقييم مستوى الخدمات والعمل على تطويرها بصورة مستمرة.
«النجاح وراءه فريق كبير»
وأشاد الدكتور حسام صلاح بفريق العمل الذي ساهم في تحقيق ما وصلت إليه الشبكة القومية للسكتة الدماغية، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن نتيجة جهود فردية.
وقال إن هناك نحو 40 طبيبًا وأستاذًا من تخصصات مختلفة يعملون ضمن المنظومة، وكان لهم دور أساسي في الوصول إلى النتائج الحالية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى المزيد من العمل والجهد حتى تحقق الشبكة نتائج أكبر وأكثر تأثيرًا.
وأكد أن استمرار التطوير يتطلب الحفاظ على روح الفريق والعمل المشترك، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المختلفة والتوسع في التدريب والتنسيق بين التخصصات والجهات المشاركة في منظومة علاج السكتة الدماغية.
خريطة قومية تستهدف 440 وحدة ومركزًا
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، لموقع خمسة سياسة أن العمل يجري وفق خريطة قومية موحدة تستهدف الوصول إلى 440 وحدة ومركزًا لتحقيق تغطية عادلة على مستوى الجمهورية.
ويعكس التوسع في عدد الوحدات توجهًا نحو زيادة نطاق الوصول إلى خدمات السكتة الدماغية، وعدم اقتصارها على عدد محدود من المستشفيات أو المناطق الجغرافية.
محافظات جديدة تدخل خريطة الخدمة
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية أن المرحلة الأخيرة شهدت دخول الخدمة لأول مرة إلى عدد من المحافظات، من بينها مطروح وبني سويف وكفر الشيخ وقنا ودمياط والوادي الجديد، إلى جانب تشغيل وحدات في محافظات حدودية ونائية مثل مطروح والعريش.
ويستهدف هذا التوسع الوصول بالخدمة المتخصصة إلى مناطق أكثر تنوعًا جغرافيًا، بما يدعم توجه الشبكة نحو تحقيق تغطية أكثر عدالة على مستوى الجمهورية.
وأشار رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية إلى استمرار العمل على استكمال منظومة القسطرة المخية بالمستشفيات المرجعية والتعليمية، بالتوازي مع إطلاق السجل القومي الإلكتروني للسكتة الدماغية.
الوقاية من السكتة الدماغية تبدأ بالتوعية
وشدد رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية على أن الوقاية تظل أحد أهم المحاور في مواجهة المرض، مؤكدًا أن «الوقاية خير من العلاج»، وأن رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير الخدمات العلاجية.
وأوضح أن التوعية لا تقتصر على تعريف المواطنين بأعراض السكتة الدماغية وضرورة التحرك السريع عند ظهورها، وإنما تشمل أيضًا نشر أنماط الحياة الصحية، والتشجيع على ممارسة الرياضة، والابتعاد عن العوامل والمسببات التي قد تزيد من مخاطر الإصابة.
وأكد أن توعية المجتمع بأعراض المرض وطرق الوقاية منه تمثل حقًا أساسيًا للمواطن، ومسؤولية تقع على عاتق العاملين في القطاع الصحي والجهات المعنية، مشيرًا إلى ضرورة استمرار حملات التوعية بالتوازي مع تطوير وحدات السكتة الدماغية والخدمات العلاجية.
واختتم الدكتور حسام صلاح تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل لتطوير منظومة علاج السكتة الدماغية، وتعزيز قدرة الشبكة القومية على تقديم خدمة متكاملة للمرضى في مختلف أنحاء الجمهورية، من خلال التدريب والتنسيق والتطبيب عن بُعد وتطوير الوحدات ورفع الوعي المجتمعي.
وأكد أن الهدف النهائي لهذه الجهود هو الوصول إلى منظومة صحية أكثر سرعة وكفاءة في التعامل مع حالات السكتة الدماغية، بما يساعد على إنقاذ المرضى وتحسين فرص حصولهم على الرعاية المناسبة، مع استمرار العمل على تعزيز الوقاية ونشر ثقافة الحياة الصحية بين المواطنين
