مليار و200 مليون جنيه.. و1600 أسرة في مهب الانتظار: استغاثة عاجلة من حاجزي «صروح العقارية» بالعاشر من رمضان

في الوقت الذي يبحث فيه المواطن عن حلم السكن الآمن والاستثمار المضمون، تتحول أحلام آلاف الأسر أحيانًا إلى سنوات طويلة من الانتظار، بين عقود ودفعات مالية ومواعيد تسليم لم تتحقق، بينما تظل مدخرات العمر معلقة بين وعود التنفيذ وإجراءات التقاضي. ومع تزايد شكاوى المواطنين من تعثر بعض المشروعات العقارية، تبرز قضية حاجزي شركة «صروح العقارية» بمدينة العاشر من رمضان باعتبارها واحدة من الملفات التي يقول أصحابها إنها طال أمدها، تاركة خلفها أعدادًا كبيرة من الأسر في انتظار استرداد حقوقهم أو الحصول على الوحدات التي تعاقدوا عليها.

1600 أسرة مقهورة على شقى العمر بسبب صروح العقارية

1600 أسرة، بحسب استغاثتهم، يقولون إنهم يعيشون معاناة ممتدة منذ عام 2017، بعدما سددوا مبالغ مالية لحجز وحدات سكنية وإدارية وتجارية ضمن مشروعات تابعة لشركة «صروح العقارية» بمدينة العاشر من رمضان، إلا أنهم يؤكدون أنهم لم يتسلموا وحداتهم حتى الآن.

ويقول المتضررون إن إجمالي الأموال التي جرى سدادها يقترب، وفق تقديراتهم، من مليار و200 مليون جنيه، مطالبين الدولة بالتدخل لحماية حقوقهم وإنصافهم، خاصة في ظل صدور حكم قضائي بالحبس في القضية التي أقيمت على خلفية شكاوى عدد من الحاجزين.

قضية قضائية تضم 746 متضررًا

وتعود تفاصيل القضية إلى القضية رقم 1642 لسنة 2024، التي نظرتها محكمة العاشر من رمضان الجزئية، والمتهم فيها عدد من مسؤولي وقيادات شركة «صروح العقارية»، على خلفية شكاوى تقدم بها 746 شخصًا من حاجزي الوحدات السكنية والإدارية والتجارية.

وبحسب ما ورد في التحريات بشأن الواقعة، تقدم عدد من المواطنين ببلاغات ضد كل من «طارق. م.ع. م»، و«كمال. ك. ش»، و«أحمد. م. أ»، و«أسامة. م. ز»، متضررين من تحصيل مبالغ مالية منهم مقابل حجز وحدات سكنية وإدارية بمشروعات من بينها «سيتي سنتر» و«نيو سيتي» التابعة لشركات صروح والأخضر بمدينة العاشر من رمضان، مع عدم تسليم الوحدات المتعاقد عليها في المواعيد المحددة، أو رد المبالغ التي سددها العملاء.

وأشارت التحريات، بحسب ما ورد في خلفية القضية، إلى أن المتهمين قاموا بتحصيل مبالغ مالية من العملاء حاجزي الوحدات، دون الوفاء بتسليم الوحدات المشار إليها أو رد الأموال، كما تضمنت التحريات اتهامهم بتكوين نية للاستيلاء على أموال بعض العملاء، وإجبارهم على التخلي عن وحداتهم وإعادة بيعها بمعرفتهم والاستفادة من فروق الأسعار.

3 سنوات حبس.. ومواطنون يسألون: أين التنفيذ؟

وانتهت المحكمة، وفق البيانات الواردة عن القضية، إلى الحكم غيابيًا على المتهمين الأول والثاني، وحضوريًا على الثالث والرابع، بالحبس 3 سنوات مع الشغل لكل منهم، وكفالة 10 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا.

ورغم صدور الحكم، يقول أصحاب الاستغاثة إن معاناتهم لم تنته، وإن عددًا كبيرًا منهم لا يزال ينتظر الحصول على حقوقه، سواء بتسلم الوحدات المتعاقد عليها أو استرداد الأموال، مؤكدين أن السنوات التي مرت منذ بدء تعاقداتهم وضعتهم أمام أزمة مالية واجتماعية صعبة.

ويطالب المواطنون بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام الصادرة، والتحقق من أوضاع المشروعات والوحدات محل التعاقد، والعمل على إيجاد حلول تحفظ حقوق جميع المتضررين وفقًا للقانون.

1600 أسرة ترفع صوتها: نثق في عدالة الدولة

وفي استغاثتهم، وجه المواطنون رسالة إلى رئيس الجمهورية والجهات المعنية، مؤكدين أنهم لا يبحثون سوى عن إنصافهم وحماية أموالهم ومدخرات أسرهم.

ويقول أصحاب الاستغاثة: «نحن 1600 أسرة نستغيث، ونثق في عدالة دولتنا، ونلتمس الإنصاف وحماية حقوقنا، بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة».

ويؤكد المتضررون أن القضية بالنسبة لهم لا تتعلق بمجرد وحدات عقارية، وإنما بمدخرات أسر وأموال تم دفعها على مدار سنوات، وبأحلام أسر وضعت ثقتها في مشروعات عقارية على أمل الحصول على مسكن أو استثمار يؤمن مستقبلها.

وتبقى مطالب الحاجزين، بحسب استغاثتهم، واضحة: تفعيل سيادة القانون، وتنفيذ الأحكام القضائية، وحسم مصير الوحدات المتعاقد عليها، وضمان حصول المتضررين على حقوقهم وفق ما تقرره الجهات القضائية والقانونية المختصة.

فبين أموال سددها مواطنون، ووحدات لم يتسلموها، وحكم قضائي صدر في القضية، تقف 1600 أسرة أمام انتظار طويل، ترفع صوتها إلى الدولة: نثق في عدالة مؤسساتنا.. وننتظر الإنصاف.