بعد مرور أسبوع على إحباط التمرّد الذي شهدته العاصمة، نيامي، يسعى رئيس المجلس العسكري الانتقالي في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى تثبيت أركان حكمه.

وتتحدث تقارير محلية عن تحركات ترمي إلى محاسبة كل المتورطين من جنود وضباط في محاولة التمرّد وأيضاً مراجعة التعيينات في الرتب العسكرية، التي شهدها الجيش في السنوات الماضية في محاولة لإبعاد المناهضين لحكم تياني، وتعزيز موقع الموالين.

واتّهمت السلطات الانتقالية في النيجر فرنسا بالوقوف خلف محاولة التمرّد وهو أمر سارعت باريس إلى نفيه، ومع ذلك تتصاعد التساؤلات بشأن مصير حكم تياني في ظلّ مثل هذه المحاولات الانقلابية وأيضاً تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة.

وهاجم جنود متمردون المطار ومقر الرئاسة بالعاصمة نيامي في الـ29 من شهر أغسطس الماضي ، في أحدث تهديد لحكم تياني، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2023.

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد أوال: إنّ "الترتيبات التي يسعى تياني إلى تكريسها في المؤسسة العسكرية تُشكّل مجازفة كبيرة لتغذية محاولات أخرى من التمرّد لا سيما في ظلّ انقسام بات واضحاً داخلها بشأن المسار السياسي والأزمات التي تعرفها النيجر".

واوضح ايضا أنّ "الإخفاقات الأمنية والأزمة الاقتصادية باتت محركا رئيسا لمحاولات التمرّد في النيجر بصرف النظر عن تبريرات السلطات الانتقالية حيث يشعر الكثير من الجنود بالإحباط تجاه هذه الأزمات وهو ما يحتم على السلطات التحرّك لمعالجة أسباب التمرد بدل الاقتصار على ما يسمى بتطهير الجيش".

ولفت المحلل أوال ، إلى أنّ "الوضع في النيجر يشكل مدعاة حقيقية للقلق لا سيما في ظلّ توجه تياني إلى إقرار إجراءات من شأنها إثارة غضب واحتقان من الأحزاب السياسية والنقابات".

وسلّط ذلك الهجوم الضوء على الخلافات داخل المؤسسة العسكرية في النيجر، في وقتٍ يتكبّد الجيش خسائر فادحة في مواجهة الجماعات المسلحة على غرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الإرهابي.

بدوره، رأى الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية ، عمرو ديالو ، أنّه "رغم وجود تقارير تتحدث بالفعل عن توجه لتحييد ضباط وجنود بسبب محاولات التمرّد إلا أنّ الغموض يكتنف هوية أبرز الضباط الذين دفعوا نحو الانقلاب على تياني لذلك يصعب التكهن بتأثير هذه الخطوات المحتملة على تماسك المؤسسة العسكرية".

وأضاف ، أنّه "على ضوء ذلك، فإن شبح الانقسام يُخيّم على المؤسسة العسكرية في النيجر أكثر من أي وقتٍ مضى لا سيما أنّ هناك عناصر باتت ممتعضة بشكل غير مسبوق على الوضع الأمني وتعامل تياني مع القوات التي تنشط في مناطق مثل تيلابيري وغيرها، حيث يرى كثر أن هناك تمييزا في الزج بهؤلاء إلى خطوط الجبهة".

للمذيد تجاوزت توقعات«النقد الدولي».. مصر تحقق نمو اقتصادي رغم التوترات الاقليمية

للمذيد الداخلية السورية تعلن القبض علي قائد الواء 18 مشاة في قوات النظام السابق