أثارت دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن ، هانس غروندبرغ، إلى وقف التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين، موجة استياء لدى أوساط يمنية، على خلفية صدورها في وقت تتكبد فيه الميليشيا خسائر ميدانية وبشرية متصاعدة على أكثر من جبهة.

وطالب غروندبرغ الأطراف المحلية بـ"وقف جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستفادة الكاملة من القنوات القائمة، بما فيها لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع المزيد من التصعيد".

وقال المبعوث الأممي، في بيان أمس الاثنين، إن هجمات الحوثيين الأخيرة على عدة جبهات أسهمت في تصاعد حدة الاشتباكات، محذرا من أن هذا "التطور بالغ الخطورة، ينذر باتساع نطاق النزاع". 

وتزامنت دعوة غروندبرغ إلى التهدئة مع تصاعد خسائر الحوثيين في أكثر من محور قتالي، في ظل انتقال القوات الحكومية من وضعية الدفاع إلى الهجوم، وفتح محاور جديدة شمالي ووسط البلاد، ردا على هجمات الميليشيا المكثفة التي استهدفت مناطق الساحل الغربي المطلة على البحر الأحمر.

وأثار توقيت البيان الأممي تساؤلات يمنية على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن غياب مواقف مماثلة من المبعوث الأممي إزاء القصف الحوثي المتكرر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، على مدى أكثر من شهر، لمناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة، ولا سيما مدينتي المخا والخوخة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، إن تناول التصعيد الأخير بمعزل عن سياقه وأسبابه "يمثّل قراءة مجتزاة للواقع، ويتجاهل حقيقة أن الدولة لم تبدأ هذه المواجهة".

وأضاف الإرياني، في تدوينة على منصة "إكس"، أن الأولى بالمبعوث الأممي كانت توجيه رسالته إلى الحوثيين الذين يقودون هذا المسار منذ أسابيع، "بدلا من وضع الدولة ومؤسساتها والقوات المسلحة في كفة واحدة مع مليشيا انقلابية مسلحة رفضت كل فرص السلام، وتواصل تنفيذ أجندة النظام الإيراني في اليمن والمنطقة".

من جهته، قال نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، إن القصف العشوائي الذي شنته الميليشيا على منشآت مدنية، وتعريض حياة المدنيين للقصف المباشر، يستوجب من الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن "الإدانة الصريحة والإشارة إلى المتسبب في اندلاع المواجهات".

وأكد أن الحكومة لم تتوقف عن السعي إلى إحلال السلام، استنادا إلى القرار الأممي 2216 والدستور اليمني، "لكن ذلك جوبه بالرفض المستمر من جانب الميليشيا الحوثية".

للمذيد بعد شهر من الهجوم السابق.. ضربة جديدة تستهدف منشآت أرامكو في جازان

للمذيد «المبعوثين الأمريكيين»يبلغان كييف وممثلي أوروبا استعداد روسيا لاستئناف التفاوض