خطت وزارة الصحة والسكان خطوة جديدة نحو تقريب خدمات العلاج على نفقة الدولة من المواطنين، بعد إتاحة الخدمة داخل 207 منشآت للرعاية الصحية الأولية في 18 محافظة على مستوى الجمهورية، بما يتيح للمواطنين إنهاء الإجراءات في نطاق أقرب إلى محل إقامتهم، ويقلل الحاجة إلى التوجه للمستشفيات وقطع مسافات طويلة للحصول على الخدمة.

ويأتي إتاحة خدمات العلاج على نفقة الدولة في منشآت الرعاية الأولية في ضوء توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بهدف التيسير على المواطنين وتقريب الخدمات الصحية، إلى جانب المساهمة في تخفيف الزحام وفترات الانتظار داخل المستشفيات.

207 منشآت تقدم خدمة العلاج على نفقة الدولة

وقال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إنه تم إتاحة خدمات العلاج على نفقة الدولة في 207 منشآت للرعاية الصحية الأولية بـ18 محافظة، في إطار تطوير آليات تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.

وتستفيد الوزارة في هذا التوسع من الانتشار الجغرافي لمنشآت الرعاية الصحية الأولية، بما يسمح بتوفير الخدمة بالقرب من أماكن إقامة المواطنين، بدلًا من اقتصار إجراءات الحصول عليها على المستشفيات.

ويستهدف هذا التوسع جعل الوصول إلى الخدمة أكثر سهولة، خصوصًا من خلال تمكين المواطن من استكمال الإجراءات في منشأة رعاية أولية تقع في نطاق قريب من محل إقامته.

تقليل الانتقال والزحام أمام المواطنين

ويمثل نقل خدمات العلاج على نفقة الدولة إلى منشآت الرعاية الصحية الأولية أهمية مباشرة بالنسبة للمواطن، إذ يقلل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة إلى المستشفيات لإنهاء الإجراءات.

كما يأتي التوسع في إتاحة الخدمة ضمن جهود تخفيف الزحام والانتظار، من خلال توزيع تقديم الخدمة على نطاق جغرافي أوسع والاستفادة من الإمكانات المتاحة في منشآت الرعاية الأولية.

وأكد نائب وزير الصحة أن الاستفادة من الانتشار الجغرافي الواسع لهذه المنشآت تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة تقديم الخدمات الصحية، بما يتيح للمواطن إنهاء الإجراءات في نطاق قريب من محل إقامته، مع استمرار متابعة جودة الخدمة وسرعة إنجاز الإجراءات.

51 ألف قرار علاج على نفقة الدولة

وكشفت وزارة الصحة والسكان عن حجم العمل الذي تم إنجازه من خلال المنظومة، حيث بلغ عدد قرارات العلاج على نفقة الدولة التي صدرت حتى الآن نحو 51 ألف قرار.

ومن بين هذه القرارات، تم تنفيذ وصرف العلاج لنحو 48 ألف قرار، بنسبة تنفيذ تقريبية بلغت 93%.

وتعكس هذه الأرقام انتظام تقديم الخدمة وسرعة التعامل مع احتياجات المرضى، إلى جانب استمرار تشغيل المنظومة داخل منشآت الرعاية الصحية التي تم إتاحة الخدمة بها.

وتشير نسبة التنفيذ المعلنة إلى أن غالبية القرارات الصادرة من خلال المنظومة تم التعامل معها وتنفيذها وصرف العلاج الخاص بها، بما يدعم هدف الوزارة في تسهيل حصول المرضى المستحقين على الخدمة.

محافظات حققت أداءً متميزًا

وأشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى تميز عدد من مديريات الشئون الصحية في تشغيل منظومة العلاج على نفقة الدولة وتحقيق مستويات مرتفعة من الأداء والالتزام.

وجاءت في مقدمة المديريات التي أشادت بها الوزارة مديريات الشرقية والفيوم والغربية والإسكندرية، في ضوء مستويات الأداء التي حققتها في تشغيل المنظومة.

كما أشاد نائب وزير الصحة بأداء عدد من منشآت الرعاية الصحية الأولية المتميزة، ومن بينها وحدة صان قبلي بإدارة صان الحجر في الشرقية، ووحدة كفر داوود بإدارة السادات في المنوفية، والمركز الصحي ببرج العرب في الإسكندرية.

وتعكس هذه النماذج دور منشآت الرعاية الأولية في تشغيل الخدمة واستقبال المواطنين ومساعدتهم على استكمال الإجراءات المطلوبة.

البحيرة والغربية تحققان المستهدف الشهري

وأوضحت وزارة الصحة أن محافظتي البحيرة والغربية حققتا أداءً متميزًا بشكل خاص، حيث نجحت جميع منشآتهما في تحقيق المتوسط الشهري المستهدف من قرارات العلاج حتى 31 أغسطس 2026.

ويبرز هذا الأداء قدرة منشآت الرعاية الصحية الأولية في المحافظتين على تحقيق المستهدف المحدد لتشغيل المنظومة، بما يدعم توجه الوزارة نحو توسيع نطاق تقديم الخدمة خارج المستشفيات.

كما يعكس تحقيق المستهدف على مستوى جميع المنشآت في المحافظتين انتظام تشغيل الخدمة والتعامل مع احتياجات المواطنين وفق المستويات المحددة للمنظومة.

دور مهم لمنشآت الرعاية الأولية في تعريف المواطنين بالخدمة

ولم يقتصر دور الإدارات الصحية ومنشآت الرعاية الأولية على تقديم الإجراءات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة، وإنما امتد إلى تعريف المواطنين بالخدمة وإتاحة المعلومات المتعلقة بها.

وقامت المنشآت والإدارات الصحية بالتوعية والإعلان عن الخدمة، إلى جانب استقبال المواطنين ومساعدتهم في استكمال الإجراءات، بما يساهم في تسهيل حصولهم عليها.

ويعد توفير المعلومات للمواطنين جزءًا مهمًا من عملية إتاحة الخدمة، إذ يساعد على توضيح الإجراءات أمام المستفيدين وتقليل الحاجة إلى التوجه للمستشفيات لمجرد الاستفسار أو استكمال الخطوات المطلوبة.

الخدمة بالقرب من محل إقامة المواطن

ويستهدف التوسع في إتاحة العلاج على نفقة الدولة داخل منشآت الرعاية الصحية الأولية تحقيق فائدة أساسية للمواطن تتمثل في تقريب الخدمة من محل الإقامة.

فبدلًا من الحاجة إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات وإنهاء الإجراءات، أصبح بإمكان المواطنين في نطاق المحافظات والمنشآت المشمولة بالمنظومة الاستفادة من الخدمة من خلال منشآت الرعاية الأولية.

ويأتي ذلك متسقًا مع توجه وزارة الصحة نحو تطوير منظومة تقديم الخدمات الصحية والاستفادة من التوزيع الجغرافي لمنشآت الرعاية الأولية، مع الحفاظ على متابعة جودة الخدمة وسرعة إنجاز الإجراءات.

تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة

وتعكس إتاحة خدمات العلاج على نفقة الدولة في 207 منشآت بـ18 محافظة توجهًا نحو توسيع نطاق تقديم الخدمة والاستفادة من منشآت الرعاية الصحية الأولية في تيسير حصول المواطنين عليها.

كما توضح أرقام المنظومة، التي سجلت نحو 51 ألف قرار علاج على نفقة الدولة، مع تنفيذ وصرف العلاج لنحو 48 ألف قرار بنسبة تقارب 93%، حجم الاستفادة من الخدمة حتى الآن.

وتواصل وزارة الصحة والسكان متابعة أداء الإدارات الصحية ومنشآت الرعاية الأولية، مع الاهتمام بمستوى جودة الخدمة وسرعة إنجاز الإجراءات، بالتوازي مع استمرار تعريف المواطنين بالخدمة ومساعدتهم في استكمال الإجراءات.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نحو التيسير على المواطنين وتقريب الخدمات الصحية وتخفيف الزحام والانتظار، من خلال الاستفادة من الانتشار الواسع لمنشآت الرعاية الصحية الأولية وإتاحة خدمات العلاج على نفقة الدولة في نطاق أقرب للمواطنين