معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. مصر تعزز موقعها كبوابة إقليمية لصناعات الطيران والفضاء

أكد اللواء عادل العمدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر بمدينة العلمين الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، يمثل حدثًا دوليًا يتجاوز كونه معرضًا متخصصًا في الطيران والفضاء، ليعكس في الوقت ذاته المكانة المتنامية التي تحظى بها مصر كمركز إقليمي للاتصال والتعاون في صناعات الطيران والدفاع والفضاء، خاصة بين قارات أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأوضح اللواء عادل العمدة في تصريح خاص لـ"خمسة سياسية"، أن أهمية المعرض لا ترتبط فقط بحجمه أو طبيعة المشاركات الدولية فيه، وإنما تأتي كذلك من توقيته ومضمونه، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده صناعات الطيران والفضاء، والتحول المتزايد نحو الطائرات الذكية، والأنظمة غير المأهولة، والأقمار الصناعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والفضاء، باعتبارها أحد أبرز أدوات الجيل السادس من الحروب.

معارض الطيران والفضاء منصات استراتيجية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات ونقل التكنولوجيا

وأضاف "العمدة"، أن هذه التطورات تجعل من معارض الطيران والفضاء منصات استراتيجية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات ونقل التكنولوجيا، وليس مجرد ساحات لاستعراض المعدات والقدرات، وهو ما يمنح معرض العلمين أهمية خاصة، باعتباره مساحة تجمع بين الخبرة والتكنولوجيا والاستثمار والتعاون الدولي.

مصر نجحت في تحويل مدينة العلمين إلى نقطة جذب دولية جديدة

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن مصر نجحت في تحويل مدينة العلمين إلى نقطة جذب دولية جديدة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وما شهدته المدينة من تطور كبير في البنية التحتية، الأمر الذي يعزز قدرتها على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

تنظيم المعرض يعكس حالة من التكامل بين الأبعاد العسكرية والمدنية والعلمية والصناعية

ولفت "العمدة"،  إلى أن تنظيم المعرض بمشاركة القوات المسلحة والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، يعكس حالة من التكامل بين الأبعاد العسكرية والمدنية والعلمية والصناعية، في إطار رؤية مصرية متكاملة لتطوير قطاعي الطيران والفضاء وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذه المجالات.

النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تكتسب أهمية إضافية

وأكد اللواء عادل العمدة أن النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تكتسب أهمية إضافية في ضوء النجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2024، والتي شهدت مشاركة دولية بلغت 65 دولة، إلى جانب مشاركة 220 شركة كبرى، فضلًا عن العروض الجوية المتنوعة.

نسخة عام 2026 تستهدف توسيع قاعدة المشاركة الدولية لتصل إلى 95 دولة

وأوضح "العمدة"، أن نسخة عام 2026 تستهدف توسيع قاعدة المشاركة الدولية لتصل إلى 95 دولة، وزيادة مشاركة الشركات الكبرى إلى 330 شركة، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار والتصنيع، ويفتح المجال أمام شراكات جديدة في مجالات الطائرات والمعدات والأنظمة الفضائية والأقمار الصناعية، إلى جانب مختلف الخدمات المرتبطة بهذه الصناعات.

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل كذلك إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية

ومن منظور استراتيجي، يرى اللواء عادل العمدة أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل كذلك إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، إذ إن الدولة التي تستطيع تنظيم واستضافة حدث دولي بهذا الحجم، واستقطاب شركات ومؤسسات وقادة وخبراء من مختلف دول العالم، إنما تقدم صورة واضحة عن قدراتها التنظيمية والتكنولوجية، فضلًا عن موقعها الجيوسياسي وقدرتها على التواصل والانفتاح على مختلف الشراكات الدولية.

وتابع "العمدة"، وجود هذا العدد من الدول والمؤسسات العاملة في قطاعات الدفاع والطيران والفضاء يوفر لمصر فرصة مهمة لتعزيز علاقاتها الدولية، وتنويع شراكاتها، والاطلاع على أحدث الاتجاهات والتطورات التكنولوجية، فضلًا عن ربط احتياجاتها التنموية والصناعية بالتحولات العالمية المتسارعة في هذه القطاعات.

الرسالة الأهم التي يحملها معرض العلمين 2026 تتمثل في أن مصر لا تريد أن تكون مجرد سوق لمنتجات الطيران والفضاء

وشدد الخبير العسكري والاستراتيجي على أن الرسالة الأهم التي يحملها معرض العلمين 2026 تتمثل في أن مصر لا تريد أن تكون مجرد سوق لمنتجات الطيران والفضاء، وإنما تسعى تدريجيًا إلى أن تصبح شريكًا ومركزًا إقليميًا للتصنيع والتكنولوجيا والتدريب والخدمات في هذه الصناعات.

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل أحد ملامح التحول في الرؤية المصرية

واختتم اللواء عادل العمدة تصريحه بالتأكيد على أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل أحد ملامح التحول في الرؤية المصرية، من استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في منظومتها، ومن مجرد استضافة الأحداث الدولية إلى توظيفها في دعم الاقتصاد والاستثمار ونقل المعرفة وتعزيز المكانة الاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن مدينة العلمين في سبتمبر 2026 لا تستضيف فقط عروضًا جوية ومعدات حديثة، وإنما تستضيف جانبًا من مستقبل صناعة الطيران والفضاء في المنطقة، وتقدم مصر نفسها باعتبارها منصة تجمع بين الموقع الجغرافي والاستقرار والبنية التحتية والقدرة التنظيمية والشراكات الدولية، بما يعزز دورها ومكانتها على خريطة صناعة الطيران والفضاء إقليميًا ودوليًا.