تواصل دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» تقديم فعالياتها الثقافية والفنية بالتزامن مع المنافسات الرياضية، لتتجاوز أجواء الملاعب إلى تجربة متكاملة تجمع شباب الجامعات الإفريقية حول السينما والموسيقى والحرف التراثية والفنون التشكيلية.
وشهد اليوم الرابع من فعاليات الدورة، الأحد 13 سبتمبر 2026، تنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة بمقر إقامة الوفود في جامعة عين شمس، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بمشاركة عدد من المؤسسات والجهات الفنية والثقافية المصرية.
السينما تفتح مساحة للتعرف على ثقافات القارة
كان للسينما حضور بارز ضمن برنامج اليوم الرابع، من خلال فعالية خصصت للتعريف بتجارب السينما الإفريقية بالتعاون مع مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، حيث قدم المخرج سيد فؤاد مجموعة من عروض أفلام المهرجان أمام الطلاب والمشاركين في دورة «القاهرة 2026».
وأتاحت العروض السينمائية للوفود الإفريقية فرصة للتعرف على عدد من القضايا والتجارب الإنسانية والثقافية التي تعكس تنوع المجتمعات الإفريقية، بما يؤكد قدرة السينما على خلق مساحة مشتركة للحوار والتقارب بين شباب القارة.
وتكتسب مشاركة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية أهمية خاصة ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة، باعتباره أحد المنصات التي تسهم في تعزيز التواصل بين الشعوب الإفريقية من خلال الفنون، وهو ما ينسجم مع طبيعة دورة الألعاب الجامعية التي تجمع طلابًا وشبابًا من دول مختلفة في أجواء رياضية وثقافية واحدة.
الفنون والموسيقى تضيف أجواء مختلفة لمقر الوفود
لم تقتصر الفعاليات على عروض الأفلام، إذ شهد مقر إقامة الوفود أيضًا فقرات فنية وموسيقية ضمن الأنشطة التي شاركت فيها أكاديمية الفنون، بالتنسيق مع الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون المصرية.
وقدمت الأكاديمية مجموعة من الفقرات المتنوعة التي جمعت بين الغناء والعزف، من بينها أغاني وعزف الفاجوت إلى جانب فقرات للغناء الفردي، لتتحول مساحة إقامة الوفود إلى ساحة للتفاعل الفني والتعرف على نماذج من الفنون والموسيقى المصرية.
ويعكس هذا التنوع في الفقرات الفنية توجه البرنامج المصاحب لـ«القاهرة 2026» إلى تقديم الثقافة المصرية للوفود المشاركة بصورة مباشرة وتفاعلية، بعيدًا عن اقتصار التعارف بين الشباب الإفريقي على المنافسات الرياضية فقط.
الحرف التراثية تنقل الثقافة المصرية بصورة تفاعلية
وحظي التراث المصري كذلك بمساحة ضمن فعاليات اليوم الرابع، من خلال مشاركة وزارة الثقافة عبر الهيئة العامة لقصور الثقافة، بالتنسيق مع المخرج هشام عطوة، في تنظيم عدد من ورش الحرف اليدوية والتراثية.
وأتاحت الورش للطلاب والوفود المشاركة التعرف عن قرب على نماذج من الحرف والفنون التي ارتبطت بالهوية الثقافية المصرية عبر أجيال متعاقبة، كما قدمت تجربة أكثر تفاعلًا مع عناصر التراث من خلال التعرف عليها داخل ورش عملية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن محاولة تقديم جوانب متنوعة من الثقافة المصرية أمام شباب الجامعات الإفريقية، بما يشمل الفنون المعاصرة إلى جانب الموروثات والحرف التي تمثل جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع المصري.
إبداعات طلاب جامعة عين شمس أمام الوفود الإفريقية
وحضرت المواهب الطلابية المصرية أيضًا ضمن برنامج اليوم، من خلال معرض نظمته جامعة عين شمس للوحات والأعمال الفنية التي قدمها طلاب كلية التربية النوعية.
وقدم المعرض مساحة لعرض أعمال الطلاب أمام الوفود المشاركة في دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات، بما يتيح التعريف بالقدرات الفنية والإبداعية التي يمتلكها شباب الجامعات المصرية.
ويمثل وجود أعمال الطلاب داخل البرنامج المصاحب للدورة جانبًا مهمًا من ربط الأنشطة الجامعية بالفعاليات الدولية، حيث لم يقتصر دور الطلاب المصريين على المشاركة في المنافسات، وإنما امتد إلى تقديم مواهبهم وإبداعاتهم أمام ضيوف من جامعات إفريقية مختلفة.
الثقافة تتحول إلى مساحة للتواصل بين شباب القارة
ويكشف تنوع برنامج اليوم الرابع عن توجه واضح لجعل الأنشطة المصاحبة جزءًا أساسيًا من تجربة «القاهرة 2026»، من خلال الجمع بين الرياضة والفنون والثقافة والتراث والإبداع الطلابي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن تنوع فعاليات اليوم الرابع يعكس حرص البرنامج المصاحب للدورة على استخدام الثقافة والفنون كجسر للتعارف والتواصل بين شباب الجامعات المصرية والإفريقية.
وأوضح أن الجمع بين السينما والفنون والتراث والإبداع الطلابي يمنح الشباب فرصة للتعرف على ثقافات القارة، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم للتعبير عن مواهبهم، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تمثل جزءًا أصيلًا من تجربة «القاهرة 2026» وما تحمله من ذكريات إنسانية وثقافية.
«القاهرة 2026» تتجاوز المنافسات الرياضية
وتؤكد فعاليات اليوم الرابع أن دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات لا تدور حول المنافسات الرياضية وحدها، وإنما تمتد إلى بناء مساحات للتفاعل الثقافي بين شباب الجامعات من مختلف أنحاء القارة.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه المنافسات الرياضية، يجد المشاركون أمامهم عروضًا سينمائية وموسيقية، وورشًا للحرف التراثية، ومعرضًا للأعمال الفنية الطلابية، بما يجعل إقامة الوفود نفسها مساحة للتبادل الثقافي والتعرف على التجربة المصرية.
ويعزز هذا التنوع من حضور البعد الثقافي للدورة، خاصة مع مشاركة مؤسسات مصرية متخصصة في السينما والفنون والتراث، إلى جانب جامعة عين شمس التي تستضيف الوفود وتشارك بإبداعات طلاب كلية التربية النوعية.
مشاركة مصرية واسعة في تنظيم الدورة
وتقام دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات بمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة برئاسة السيد جوهر نبيل.
كما يشارك الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية برئاسة الدكتور أشرف صبحي، نائب رئيس اللجنة العليا لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات، إلى جانب الاتحاد الرياضي المصري للجامعات بإشراف الدكتور أحمد كامل مهدي، رئيس اللجنة المنظمة للدورة.
وبذلك تواصل «القاهرة 2026» تقديم نموذج يجمع بين الرياضة والثقافة والفنون، مع منح شباب الجامعات الإفريقية فرصة للاطلاع على جوانب متعددة من المشهد الثقافي المصري، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام المواهب الطلابية المصرية للتفاعل مع وفود من مختلف دول القارة
