مباحثات بين الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون و رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي..

تجري مباحثات بين الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون و رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ، خلال لقائهما اليوم ، بشأن تعزيز التعاون الدفاعي والطاقة ومسارات الشراكة ، في وقت الذي تواجه فيه بغداد اضطراباً إقليمياً متصاعداً وتقترب من مرحلة جديدة مع الانسحاب الأمريكي منها ، الأمر الذي دفع باريس لتعزيز حضورها السياسي والأمني والاقتصادي في العراق ، دون طرح نفسها بديلاً عن واشنطن.

ويرى خبراء ، أن بغداد قد تجد في باريس شريكاً أوروبياً يساعدها على موازنة علاقاتها بين النفوذين الأمريكي والإيراني ، خصوصاً أن فرنسا تمتلك حضوراً أمنياً وعلاقات دفاعية واستثمارات مهمة ، خصوصاً في قطاع الطاقة، فيما تسعى إلى تحويل هذه الروابط إلى شراكة استراتيجية أوسع مع بغداد.

ويطرح هذا المسار سؤالاً أساسياً حول طبيعة الدور الفرنسي المقبل ، هل يقتصر على تعزيز الشراكة مع العراق ، أم يتحول إلى موطئ قدم سياسي وأمني واقتصادي أكثر حضوراً مستقبلاً؟

في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي والسياسي، مازن الإشيقر : إن فرنسا تعتبر دولة محايدة ، وفي مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة هناك خمسة أعضاء دائمين ، وتلعب فرنسا الدور المعتدل بين روسيا والصين يساراً ، والولايات المتحدة وبريطانيا يميناً.

وأضاف الإشيقر : أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يرى نفسه في موقع لا يحسد عليه، بين إيران ومعسكرها الشرقي من جهة، والولايات المتحدة ومعسكرها الغربي من جهة أخرى. 

وأوضح أن الدور الفرنسي يبدو مقنعاً، خاصة بوجود شركات فرنسية عملاقة في مجال النفط مثل شركة "توتال"، وفي مجال القطارات مثل شركة "أولستوم" وفي مجال الطيران ADP وشركة تشييد محطات الطاقة الكهربائية EDF، بالإضافة الى شركة تصنيع الطيران العسكري "رافال"، وشركة الطيران المدني "إيرباص".

ومن جانبها، قالت الأكاديمية ورئيسة مركز أخبار الوطن، نداء الكعبي : إن باريس لا تريد ملء الفراغ الأمني الأمريكي، إنما تريد أن يكون العراق شريكاً استراتيجياً وأمنياً واقتصادياً ، مشيرة إلى أن فرنسا تحاول أن يكون لها موطئ قدم في ظل هذه التوازنات الإقليمية والدولية الجديدة.

وأضافت الكعبي : أن باريس تسعى لأن تعزز علاقتها وشراكتها مع بغداد، مؤكدة عدم سعيها لأن تكون بديلاً عن الولايات المتحدة، بقدر ما تسعى إلى أن تكون هناك شراكة أقوى من السابق حتى على صعيد العلاقات السياسية.

وأكدت الكعبي ، أن هذا المسعى الجديد سيعود بالفائدة على بغداد من حيث التكنولوجيا والاستثمارات الاقتصادية والطاقة، وأن يكون هناك حضور لباريس والشركات الفرنسية في ظل هذه الأزمة الاقتصادية، خاصة أن فرنسا دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي كانت داخل قوات التحالف في بغداد.

وأوضحت ، أنه في ظل انسحاب القوات الدولية، لا تريد فرنسا إنهاء العلاقات مع العراق ، وإنما أن تعود على شكل تحالف أمني وشريك اقتصادي وأن يكون لها وجود في المنطقة بما يعزز من حضورها في الشرق الأوسط.

للمذيد تخريب النصب التذكاري للناشط السياسي الأمريكي الراحل "تشارلي كيرك"

للمذيد اجتماع ثلاثي مرتقب يضع لندن في اختبار سياسي يحدد مصير المملكة المتحدة

للمذيد «عمان» تؤجل الاجتماع الاقليمي غداً لوقت ملائم يفضي لحوار بناء