أجرى بنك ناصر الاجتماعي تعديلات جديدة على محددات تمويل المصروفات الدراسية، في خطوة تستهدف منح أولياء الأمور مرونة أكبر في تدبير تكاليف تعليم أبنائهم، مع توسيع نطاق الاستفادة من المنتج ليشمل المصروفات الجامعية، إلى جانب إتاحة عائد على الجزء من التمويل المخصص للسنوات الدراسية المقبلة.
وتأتي التعديلات الجديدة في إطار تطوير الحلول التمويلية التي يقدمها البنك برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بما يتناسب مع احتياجات الأسر المرتبطة بالالتزامات التعليمية، خاصة مع إمكانية ارتفاع المصروفات الدراسية من عام إلى آخر.
تمويل المصروفات الدراسية على دفعات سنوية
ويعتمد المنتج بعد تعديله على تمويل كامل للمرحلة التعليمية المستهدفة، على أن يتم صرف قيمة المصروفات الدراسية على دفعات سنوية، وفقًا للمصروفات الفعلية التي يقدمها العميل في كل عام دراسي.
وتتيح هذه الآلية لولي الأمر الحصول على التمويل اللازم لتغطية المصروفات التعليمية طوال المرحلة الدراسية، بدلًا من الاقتصار على تدبير تكلفة عام دراسي واحد، وهو ما يوفر مساحة أكبر للتخطيط المالي للالتزامات المرتبطة بتعليم الأبناء.
عائد 15% على المبالغ المخصصة للسنوات المقبلة
ومن أبرز ما يميز التعديل الجديد أن الأموال التي تم تخصيصها للسنوات الدراسية المقبلة ولا يحين موعد استخدامها يتم ربطها في وعاء ادخاري بعائد يبلغ 15% سنويًا.
وبذلك لا تظل قيمة التمويل المخصصة للمصروفات المستقبلية دون استفادة، وإنما تحقق عائدًا خلال الفترة السابقة على استخدامها، ثم يتم صرفها في المواعيد المحددة لسداد المصروفات الدراسية وفقًا للاحتياجات الفعلية.
وتعني هذه الآلية أن المنتج يجمع بين جانبين ماليين في الوقت نفسه؛ الأول يتمثل في توفير التمويل اللازم للمصروفات التعليمية، والثاني في تحقيق عائد على الجزء الذي لم يتم استخدامه بعد، بما يمنح العميل استفادة مالية إضافية من الأموال المخصصة للسنوات الدراسية التالية.
بنك ناصر يضيف المصروفات الجامعية للمنتج
وشملت التعديلات أيضًا إتاحة تمويل وتقسيط المصروفات الجامعية، بعدما لم تكن المصروفات الجامعية متاحة ضمن محددات المنتج السابقة، وهو ما يوسع نطاق المستفيدين منه ليشمل طلاب الجامعات إلى جانب طلاب المدارس.
ويتيح التعديل لولي الأمر استخدام المنتج في التعامل مع الالتزامات التعليمية بمراحلها المختلفة، سواء كانت المصروفات مرتبطة بالتعليم المدرسي أو الجامعي، بما يدعم قدرة الأسرة على توزيع أعباء السداد وفق خطة مالية أكثر وضوحًا.
تمويل بتكلفة أقل ومصروفات إدارية معفاة
وأوضح وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، أن التمويل يتميز بعائد يقل بنسبة 0.5% عن العائد المطبق على التمويلات النقدية بالبنك، فضلًا عن الإعفاء من المصروفات الإدارية.
وتوفر هذه المزايا تكلفة تمويلية أكثر ملاءمة للعملاء المستفيدين من المنتج، خاصة في ظل ارتباط المصروفات الدراسية بالتزامات دورية ومتكررة، مع إمكانية الاستفادة من التمويل في مواجهة الزيادة السنوية المحتملة في قيمة المصروفات.
من هم المستفيدون من تمويل التعليم؟
ويستهدف منتج تمويل المصروفات الدراسية عددًا من الفئات، تشمل أولياء أمور طلاب المدارس والجامعات من موظفي الحكومة وقطاع الأعمال، بالإضافة إلى أصحاب المعاشات وورثة المعاشات.
كما يشمل المنتج موظفي القطاع الخاص العاملين بالمؤسسات المكودة لدى البنك، وموظفي البنوك، إلى جانب أصحاب الأوعية الادخارية لدى بنك ناصر الاجتماعي.
وتسمح هذه الفئات المتنوعة بتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، خصوصًا للأسر التي تبحث عن وسيلة منظمة لتدبير المصروفات الدراسية بدلًا من تحمل كامل الالتزام المالي دفعة واحدة.
مرونة أكبر في التخطيط للمصروفات التعليمية
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن تطوير المنتج يستهدف مساعدة الأسرة المصرية على التعامل مع أعباء التعليم بصورة أكثر مرونة، من خلال توفير التمويل اللازم وسداد المصروفات على دفعات سنوية وفقًا للقيمة الفعلية للمصروفات.
كما أن تخصيص الجزء غير المستخدم من التمويل في وعاء ادخاري بعائد 15% يتيح الاستفادة من الأموال قبل حلول موعد استخدامها، بدلًا من تركها دون عائد، وهو ما يضيف عنصرًا ادخاريًا إلى المنتج إلى جانب وظيفته التمويلية.
تعديل المنتج استجابة لاحتياجات العملاء
وأشار وليد النحاس إلى أن إعادة تعديل محددات تمويل المصروفات الدراسية تأتي في إطار حرص بنك ناصر الاجتماعي على تطوير منتجاته بما يتوافق مع احتياجات العملاء، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات التعليمية.
ويعكس إدخال المصروفات الجامعية ضمن المنتج اتجاهًا نحو توسيع نطاق الحلول المتاحة أمام أولياء الأمور، بينما يمنح الجمع بين التمويل والادخار للعميل إمكانية إدارة الأموال المخصصة للتعليم على مراحل، والاستفادة من العائد على المبالغ التي لم يحن موعد صرفها.
وبهذه التعديلات، أصبح منتج تمويل المصروفات الدراسية في بنك ناصر الاجتماعي قائمًا على معالجة أكثر شمولًا للالتزام التعليمي، من خلال تمويل المصروفات، وتقسيطها، وتخصيص المبالغ للسنوات المقبلة، وتحقيق عائد على الجزء غير المستخدم منها، بما يدعم التخطيط المالي للأسرة خلال سنوات الدراسة
