شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 تحركات متقلبة، بعدما بدأت التعاملات على ارتفاع مدعومة بصعود أسعار الذهب عالميًا واستقرار الدولار عند مستويات مرتفعة، قبل أن تتحول الأسعار إلى التراجع مع تقدم ساعات التداول، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 4354.71 دولار.
أسعار الذهب في مصر مساء اليوم
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مساء اليوم تحركات متفاوتة بين الأعيرة، حيث بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7262.75 جنيه للجرام، بينما سجل عيار 22 نحو 6657.5 جنيه للجرام.
ووصل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى نحو 6355 جنيهًا للجرام، في حين سجل عيار 18 نحو 5447.25 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50840 جنيهًا.
وتعكس حركة الأسعار خلال ساعات اليوم مدى ارتباط السوق المحلية بالتغيرات السريعة في الأسواق العالمية، خاصة تحركات سعر الأوقية، إلى جانب تأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
ومع بداية التداولات، استفاد الذهب في السوق المصرية من ارتفاع المعدن النفيس عالميًا لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع استمرار الدولار عند مستويات مرتفعة، وهو ما وفر دعمًا لأسعار الذهب محليًا.
لكن مع استمرار التداولات، تغير اتجاه الأوقية العالمية لتتراجع إلى 4354.71 دولار، وهو ما انعكس على السوق المصرية، ودفع أسعار الذهب إلى الانخفاض مقارنة بالمستويات التي سجلتها في بداية اليوم.
الدولار وأسعار الفائدة يضغطان على سوق الذهب
وفي الوقت نفسه، حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة أمام الجنيه، ليستقر فوق حاجز 52 جنيهًا مع نهاية الأسبوع، بعدما تمكن سعر الصرف من تجاوز هذا المستوى خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، ليظل سعر الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في معادلة تسعير الذهب داخل السوق المحلية.
وتزامن ارتفاع الدولار مع تحركات في أسواق الدين المصرية، بعدما سجلت الاستثمارات الأجنبية الخارجة من أسواق الدين نحو 267.5 مليون دولار يوم الخميس، عقب خروج نحو 290 مليون دولار يوم الأربعاء، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية وساهم في صعود سعر صرف الدولار.
وترتبط هذه التحركات، في جانب منها، بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء، وهو ما رفع العائد على الاستثمارات المقومة بالدولار، ودفع جانبًا من الاستثمارات إلى التحرك بعيدًا عن الأسواق الناشئة.
وانعكست هذه التحركات في صورة مبيعات من جانب المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المصرية، بما زاد الضغوط على سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وتحمل هذه التطورات تأثيرًا مزدوجًا على سوق الذهب في مصر؛ فمن ناحية، يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى رفع مستوى تسعير الذهب محليًا عند تحويل الأسعار العالمية إلى العملة المحلية، ومن ناحية أخرى، يضيف ارتفاع الدولار ضغوطًا على مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة.
ومع زيادة تكاليف المعيشة، تتأثر القدرة الشرائية ومستويات الإنفاق لدى الأسر والمستهلكين، وهو ما ينعكس بدوره على الطلب على الذهب، حيث يصبح المستهلك أكثر حذرًا عند اتخاذ قرار الشراء.
ماذا تعني تحركات اليوم؟
وتوضح حركة الذهب خلال تعاملات اليوم أن السعر المحلي لا يتحرك بمعزل عن التطورات العالمية، إذ تداخلت عدة عوامل في تحديد اتجاه السوق خلال ساعات قليلة، أبرزها حركة الأوقية عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تأثير قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية.
وبالتالي، فإن انتقال الذهب من مكاسب الصباح إلى التراجع مساءً جاء نتيجة تغير العوامل المؤثرة في التسعير خلال جلسة واحدة، وليس بسبب عامل محلي منفرد، مع استمرار حساسية السوق المصرية تجاه أي تحركات جديدة في الذهب عالميًا أو سعر الصرف.
