أعلن الجيش اليمني، اليوم الجمعة، استعادة مواقع من جماعة الحوثيين في جبل الشهداء المطل على وادي الغيل بمديرية الوازعية جنوب غربي محافظة تعز، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية على عدد من جبهات المحافظة.

تقدم ميداني في جبل الشهداء

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش اليمني، في بيان نشره عبر منصة «فيسبوك»، إن القوات المسلحة حققت تقدمًا ميدانيًا في جبل الشهداء، وتمكنت من استعادة مواقع بعد دحر عناصر الحوثيين منها.

ولم يحدد البيان أسماء المواقع التي أعلنت القوات الحكومية استعادتها، كما لم يكشف عن حصيلة الخسائر البشرية الناتجة عن المواجهات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد وتيرة القتال بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين على عدة جبهات بمحافظة تعز، وسط تحركات عسكرية متبادلة بين الطرفين.

غارات جوية وهجوم حوثي في الكدحة

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة شن غارات جوية على مواقع للحوثيين في محيط جولة القصر، التي تمثل المنفذ الشرقي الرئيسي لمدينة تعز.

ولم يوضح الجيش عدد الغارات التي نُفذت أو طبيعة المواقع المستهدفة، كما لم يعلن عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء القصف.

وسبق ذلك إعلان القوات الحكومية التصدي لهجوم شنته جماعة الحوثيين في جبهة الكدحة غربي محافظة تعز، وإجبار المهاجمين على التراجع عقب اشتباكات قال الجيش إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، من دون تحديد عددهم.

وتكتسب جبهة الكدحة أهمية ميدانية لوقوعها غرب مدينة تعز، في اتجاه الساحل ومدينة المخا، وارتباطها بالطريق الذي يربط بين المدينتين، بينما تقع جولة القصر في الجهة الشرقية من مدينة تعز.

ولم يصدر على الفور تعليق من جماعة الحوثيين بشأن البيانات التي أعلنتها القوات الحكومية حول التطورات الميدانية في المحافظة.

استعادة مواقع جديدة في جبهة الأغبرة

وفي تطور ميداني آخر، قال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، في تصريح لوكالة «الأناضول»، إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمكنت من استعادة جبل البازلة ومنطقة مدخولة في جبهة الأغبرة، الواقعة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، عقب معارك وصفها بالعنيفة مع الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات ميدانية متسارعة في خريطة السيطرة العسكرية باليمن، مع استمرار القتال على عدة جبهات.

ووفق ما أورده الإعلام المحلي، حقق الحوثيون خلال الفترة الأخيرة تقدمًا في مناطق بالساحل الغربي، وسيطروا على مواقع استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة مَيّون الواقعة عند مضيق باب المندب.

في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات أخرى، بينها مأرب والضالع والبيضاء.

ويتزامن التصعيد الميداني مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق مختلفة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام يمنية.

وتندرج هذه التطورات ضمن موجة تصعيد عسكري بدأت مطلع يوليو 2026، وتُعد الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022.

وتصاعدت وتيرة المواجهات خلال سبتمبر الجاري، خصوصًا في مناطق الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

محمود الهباش: ترتيب البيت الفلسطيني أولوية.. ومصر تقود جهود ت...

الخارجية تتابع حادث غرق قارب هجرة باليونان وتعلن إنقاذ 16 مصر...