بالتزامن مع مرور خمس سنوات على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر، يطرح حزب الإصلاح والنهضة قراءة تحليلية لمسار تنفيذ الاستراتيجية خلال الفترة من 2021 وحتى 2026، من خلال دراسة أعدتها الدكتورة راية خطاب، أمين حقوق الإنسان ومستشار رئيس الحزب لحقوق الإنسان، تحت عنوان «تقييم متوازن للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر 2025/2026».
وتأتي الدراسة في إطار محاولة لقراءة المرحلة التي قطعتها الاستراتيجية منذ إطلاقها، والوقوف على الفارق بين ما تم التخطيط له في إطار الاستراتيجية وما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب طرح الملفات التي تحتاج إلى مزيد من العمل خلال الفترة المقبلة.
حزب الإصلاح والنهضة يقرأ ما تحقق منذ إطلاق الاستراتيجية
وتقدم الدراسة قراءة لمسار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان منذ عام 2021، من خلال رصد ما تحقق على مدار السنوات الخمس، وعدم الاكتفاء بمجرد استعراض أهداف الاستراتيجية، وإنما الانتقال إلى مرحلة تقييم التنفيذ وما تم إنجازه مقارنة بالمستهدفات التي تم وضعها عند إطلاقها.
وتتناول القراءة التحليلية الفترة من 2021 إلى 2026 باعتبارها مرحلة مهمة في مسار الاستراتيجية، حيث تتيح مرور خمس سنوات مساحة زمنية مناسبة للنظر إلى ما تم تنفيذه، وما يحتاج إلى استكمال أو تطوير، بما يساعد على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن مسار العمل في ملف حقوق الإنسان.
وتؤكد طبيعة الدراسة، التي حملت عنوان «تقييم متوازن»، على أهمية الجمع بين رصد ما تحقق والتوقف أمام الجوانب التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهد، بعيدًا عن الاكتفاء بقراءة جانب واحد من التجربة.
من التخطيط إلى التنفيذ.. ماذا تحقق وما الذي يحتاج إلى استكمال؟
وتطرح الدراسة تساؤلات أساسية حول نتائج السنوات الخمس الأولى من عمر الاستراتيجية، وفي مقدمتها مدى انعكاس ما تم التخطيط له عند إطلاقها على مسار التنفيذ، وما هي الملفات التي شهدت تقدمًا، إلى جانب المجالات التي تحتاج إلى مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
ويكتسب هذا التقييم أهمية مع الوصول إلى عام 2026، بعد مرور خمس سنوات على إطلاق الاستراتيجية، إذ تمثل هذه المرحلة فرصة لإعادة قراءة التجربة والوقوف على حصاد الفترة السابقة، بما يسمح بالنظر إلى الخطوات التي تحققت في سياقها الزمني، وكذلك تحديد الأولويات التي تستحق مزيدًا من الاهتمام.
ولا تتعامل الدراسة مع الاستراتيجية باعتبارها مجرد وثيقة تم إطلاقها عام 2021، وإنما تنظر إلى مسار تنفيذها على مدار سنوات، من خلال المقارنة بين الأهداف التي تم وضعها في البداية والواقع الذي تشكل خلال الفترة من 2021 وحتى 2026.
قراءة تحليلية للمرحلة المقبلة
وتفتح الدراسة التي أعدتها الدكتورة راية خطاب، أمين حقوق الإنسان ومستشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة لحقوق الإنسان، الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل العمل في ملف حقوق الإنسان، خاصة مع أهمية الاستفادة من حصاد السنوات الخمس في تحديد ما يحتاج إلى استكمال خلال المرحلة المقبلة.
وتشير فكرة التقييم المتوازن إلى ضرورة التعامل مع حصاد الاستراتيجية من خلال أكثر من زاوية، بحيث يشمل التقييم ما تم إنجازه، إلى جانب رصد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل، وهو ما يتيح قراءة أكثر شمولًا لمسار التنفيذ.
ومن هذه الزاوية، تمثل الدراسة محاولة لفتح مساحة للنقاش حول نتائج المرحلة الأولى من الاستراتيجية، وما يمكن البناء عليه خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على أهمية استمرار المتابعة والتقييم باعتبارهما جزءًا أساسيًا من أي مسار يستهدف تحقيق أهداف محددة على مدى زمني طويل.
خمس سنوات من الاستراتيجية.. والحصاد يطرح أسئلة جديدة
ومع مرور خمس سنوات على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ينتقل النقاش من مرحلة الإعلان عن الأهداف والخطط إلى مرحلة قراءة ما تحقق بالفعل، وما إذا كانت النتائج التي ظهرت خلال الفترة من 2021 إلى 2026 تتناسب مع المستهدفات التي تم وضعها في بداية المسار.
وفي هذا السياق، تأتي دراسة حزب الإصلاح والنهضة لتقدم قراءة تحليلية تحت عنوان «تقييم متوازن للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر 2025/2026»، وتطرح من خلالها الدكتورة راية خطاب عددًا من التساؤلات حول حصاد السنوات الخمس، وما تحقق خلالها، وما يستحق مواصلة العمل عليه خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا النوع من التقييم أهمية الانتقال من مجرد متابعة الاستراتيجية إلى مراجعة مسار تنفيذها بصورة دورية، بما يسمح برصد النتائج والاستفادة من الخبرات المتراكمة، ووضع الملفات التي تحتاج إلى مزيد من العمل ضمن أولويات المرحلة القادمة.
