شهد جنوب لبنان، اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، تمثل في قصف مدفعي وتفجيرات طالت عددًا من البلدات، إلى جانب إطلاق قنابل فوسفورية أدت إلى اندلاع حرائق في حقول زيتون وبساتين حمضيات، فيما توغلت قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات من طراز «ميركافا» باتجاه بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن التطورات الميدانية شملت مناطق في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.
قنابل فوسفورية وحرائق في قضاء صور
وفي قضاء صور، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل فوسفورية في محيط بلدتي مجدل زون وبيوت السياد، ما تسبب في اندلاع حرائق في حقول الزيتون وبساتين الحمضيات بالمنطقة.
كما شهدت بلدة مجدل زون سلسلة من التفجيرات بالتزامن مع عملية تمشيط نفذتها القوات الإسرائيلية، قبل أن تعود القوات لاحقًا لتنفيذ عملية تفجير وصفت بالضخمة داخل البلدة.
وطال القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة المنصوري، فيما شهدت المنطقة منذ منتصف الليل تفجيرات متتالية في أطراف بيوت السياد، إضافة إلى قصف استهدف بلدة وادي زبقين.
وفي بلدة دبعال، أصيب طفل إثر انفجار جسم غريب من مخلفات الحرب، ونُقل إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج، بينما باشرت الجهات المختصة متابعة ملابسات الحادث.
قصف متواصل وتوغل إسرائيلي في دير ميماس
وفي قضاء النبطية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة زوطر الشرقية باتجاه ميفدون، بالتزامن مع إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة، بينما تعرضت بلدة يحمر الشقيف لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف.
وفي قضاء بنت جبيل، طال القصف المدفعي الإسرائيلي حرج بلدة عيتا الجبل، فيما سقطت 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم على أطراف بلدة حداثا باتجاه حاريص.
أما في قضاء مرجعيون، فتقدمت صباح اليوم قوة إسرائيلية مؤلفة من 3 دبابات «ميركافا» باتجاه بلدة دير ميماس، حيث أغلقت مدخل البلدة، ما أدى إلى عرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن القوة الإسرائيلية فتشت خلال توغلها عددًا من المنازل، كما حطمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل أن تواصل تحركاتها في المنطقة.
وفي القضاء نفسه، تعرضت بلدة الخيام لقصف بـ4 قذائف مدفعية إسرائيلية، كما طال القصف وادي السلوقي ووادي الحجير.
استمرار الهجمات رغم اتفاق «صيغة الإطار»
وتأتي التطورات الأخيرة غداة استهداف الجيش الإسرائيلي مسعفين بغارة جوية، إلى جانب إحراق مزيد من المنازل وتنفيذ عمليات نسف وتفجير وقصف في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وخلال الحرب الأخيرة، توغلت القوات الإسرائيلية لمسافة وصلت إلى نحو 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية، وأقامت منطقة أمنية عُرفت باسم «الخط الأصفر».
وفي 26 يونيو الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن اتفاق «صيغة الإطار» برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم توقيع الاتفاق، استمرت الهجمات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تسيطر على مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
القوات اليمنية تعلن إسقاط مسيرة والاستيلاء على أسلحة للحوثيين
الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم.. تحذير من توقف المساعدات
