في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة للجهود المصرية على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استضاف السيد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بمقر البعثة المصرية، اجتماعاً موسعاً لمجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية.

مصر تحذر من محاولات التهجير القسري وتدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الضفة والقدس.

وضم الاجتماع وزراء وممثلي دول: مصر، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية التركية، جمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا.

تكثيف الجهود لتنفيذ خطة السلام

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، بأن الوزير عبد العاطي شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لتكثيف الجهود الدولية والإقليمية للمضي قدماً في التنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة بكافة استحقاقاتها. وحذر الوزير من مغبة عرقلة هذا المسار، مؤكداً أن التنفيذ الفعلي يسهم بصورة مباشرة في إنهاء الحرب الدحوسة، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإرساء أسس السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

مسؤوليات الأطراف ودخول المساعدات

واستعرض وزير الخارجية الاتصالات والجهود المضنية التي قادتها مصر بالتعاون مع الشكاء الوسطاء خلال الفترة الماضية، مشدداً على ضرورة اضطلاع كافة الأطراف بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، وفي مقدمتها إسرائيل؛ بالامتناع عن أية خروقات تقوض اتفاق وقف إطلاق النار. كما طالب بضمان النفاذ الآمن والكامل ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع الإسراع في إطلاق جهود التعافي المبكر وإدخال المستلزمات الطبية والمعيشية الملحة لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني.

رفض قاطع للتهجير وتحذير من التصعيد بالضفة والقدس

وفي سياق متصل، جدد الدكتور بدر عبد العاطي موقف مصر الراسخ والقاطع الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. كما أدان الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية ومحاولات المساس بالوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وحذر الوزير من خطورة استمرار التوسع الاستيطاني والسياسات الرامية لفرض وقائع جديدة على الأرض، والتي من شأنها تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتهديد حل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

توافق على استمرار التنسيق

واختتم الاجتماع بتوافق تام بين الوزراء المشاركين على مواصلة تكثيف آليات التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة إزاء مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.