أكد الدكتور مؤمن راشد، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة للتثقيف والإعلام، أن الهوية الوطنية المصرية تحتاج في الوقت الراهن إلى تمكين الشباب من حملها والتعبير عنها وتجديد أدواتها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح راشد أن مصر تمتلك هوية وطنية متجذرة تمتد عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى أن هذه الجذور كانت أحد أهم عناصر صمود الدولة أمام محاولات التشويه والهيمنة الثقافية التي صاحبت فترات الاستعمار خلال القرنين الماضيين.
مؤمن راشد: مؤتمر الهوية الوطنية يطرح رؤية للمستقبل
وأضاف مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن انعقاد مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» في مكتبة الإسكندرية يمثل خطوة مهمة في إعادة طرح قضية الهوية الوطنية من منظور يتجاوز استدعاء الماضي إلى التفكير في المستقبل.
وأشار إلى أن الجمع بين مفهومي «الجذور الراسخة» و«الرؤية المتجددة» يعكس الحاجة إلى الحفاظ على الثوابت المصرية، مع تطوير أدوات التعبير عنها والتعامل معها في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة.
وقال راشد إن التحديات التي تواجه الهوية المصرية اليوم تختلف عن تحديات الماضي، خاصة مع الثورة الصناعية الجديدة والذكاء الاصطناعي، اللذين لا يقتصر تأثيرهما على أنماط العمل والإنتاج والتواصل، وإنما يمتد إلى إعادة تشكيل مفاهيم أساسية تتعلق بالإنسان والمعرفة والعلاقات الاجتماعية.
ولفت إلى أن هذه التحولات تتزامن مع تحديات بناء الجمهورية الجديدة، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات سياسية واقتصادية متسارعة، وهو ما يفرض، بحسب رؤيته، التعامل مع قضية الهوية الوطنية بأدوات تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية.
«الإصلاح والنهضة»: الشباب شركاء في الحفاظ على الهوية المصرية
وأكد مؤمن راشد أن الشباب يجب أن يكونوا في قلب قضية الهوية الوطنية، باعتبارهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع المصري، فضلًا عن كونهم الأكثر احتكاكًا بالعالم الجديد والتحولات التكنولوجية والثقافية.
وأوضح أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يمكن أن يعتمد فقط على تكرار الخطابات التقليدية حول الوطنية والانتماء، وإنما يتطلب الاستماع إلى الشباب والتعرف على رؤيتهم لهويتهم، إلى جانب توفير المساحة والقدرة لهم للتعبير عنها وتطوير أدواتها.
وشدد مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة للتثقيف والإعلام على أن المطلوب ليس التعامل مع الشباب باعتبارهم فئة تحتاج إلى وصاية لتتعلم معنى الهوية الوطنية، وإنما باعتبارهم شركاء في الحفاظ عليها وتجديدها.
وأضاف أن عصر وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح العالمي لم يعد يسمح بعلاقة تقوم على التلقين من طرف واحد، وإنما يتطلب حوارًا حقيقيًا وتمكينًا ومشاركة، بما يساهم في الحفاظ على جذور الهوية المصرية، وفي الوقت نفسه منح الأجيال الجديدة القدرة على حملها والتعبير عنها في المستقبل.
وتبرز تصريحات مؤمن راشد أهمية الانتقال في تناول قضية الهوية الوطنية من مجرد الحفاظ على الموروث إلى البحث عن طرق جديدة تجعل الأجيال الشابة طرفًا فاعلًا في التعبير عنها، خاصة مع سرعة التحولات التكنولوجية والثقافية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الشباب اليومية.
