تدرس طهران الرد الأمريكي على مقترحها بشأن إنهاء الأعمال القتالية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين عبر وسطاء، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات، في مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، أن بلاده تراجع الرد الأمريكي، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي كانا من بين الموضوعات التي جرى بحثها خلال المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، أمس الثلاثاء.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تكثيف الاتصالات بين الطرفين على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يضع حدًا للأعمال القتالية ويفتح الباب أمام مسار تفاوضي أوسع.
طهران تربط فتح مضيق هرمز بتخفيف الضغوط الأمريكية
وكان مسؤول إيراني قد كشف أن طهران قدمت مقترحًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، حال خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، فإن المقترح الإيراني نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء في وقت سابق، فيما منحت طهران وفدها الموجود في نيويورك صلاحية مواصلة المسار الدبلوماسي والسعي إلى التوصل لاتفاق مع الجانب الأمريكي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، بينما تسعى طهران إلى ربط أي خطوات تتعلق بإعادة فتحه بتغييرات في الإجراءات والضغوط الأمريكية المفروضة عليها.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن ملف المضيق أصبح جزءًا أساسيًا من التفاوض بشأن ترتيبات إنهاء الحرب، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالعقوبات والضغوط العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.
محادثات نيويورك تعزز المسار الدبلوماسي
وفي نيويورك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، عقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين استمر نحو ثلاث ساعات، واصفًا المحادثات بأنها كانت «جيدة جدًا»، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إيجاد صيغة لإنهاء الصراع.
وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن الولايات المتحدة أجرت محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر وسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم، موضحًا أن الجولة انتهت بما وصفه بأنه نتائج يأمل أن تكون «بناءة وواعدة».
وأضاف ويتكوف، في منشور على منصة «إكس»، أن الوسطاء سيواصلون جهودهم بين الطرفين، في مؤشر على استمرار الاتصالات رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وكان ترامب قد أشار، خلال وجوده في نيويورك، إلى استمرار التواصل مع طهران، مع تأكيده أن واشنطن لن تقبل بحصول إيران على سلاح نووي، بينما تبقى القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب وشروط التسوية محل تفاوض بين الطرفين.
وفي المقابل، لا تزال هناك فجوات بين الموقفين الأمريكي والإيراني، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل مرهونًا بالتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا التي طرحتها طهران، وفي مقدمتها وقف الأعمال القتالية ورفع الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الملفات التي تتمسك واشنطن بإدراجها ضمن أي تسوية.
وتعكس المحادثات الجارية في نيويورك محاولة لإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، في وقت تستمر فيه الضغوط والتصريحات المتبادلة، فيما يترقب الوسطاء ما إذا كانت الاتصالات الحالية ستقود إلى اتفاق مؤقت يمهد لمفاوضات أوسع، أم ستظل الخلافات القائمة عائقًا أمام التوصل إلى تسوية.
محادثات أمريكية إيرانية في نيويورك.. طهران تكشف شروطها وترامب...
4 ملايين نازح و20 مليون محتاج.. الهجرة الدولية ترصد تفاقم أزم...
