نجحت السلطات العُمانية في إجلاء 27 شخصاً من طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم على مسافة 2.5 ميل بحري قبالة سواحل محافظة مسندم في حادث جديد يضاف إلى سلسلة الحوادث التي شهدتها حركة الملاحة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، تدخلت الجهات المختصة في سلطنة عُمان عقب تعرض السفينة للحادث، ونفذت عملية إجلاء أفراد الطاقم، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات الاستهداف وضمان سلامة الأشخاص الموجودين على متنها.
ويأتي الحادث في منطقة استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز، الذي يشهد خلال الفترة الحالية توترًا متصاعدًا انعكس على حركة السفن التجارية وناقلات النفط، مع تسجيل عدد من الحوادث التي تعرضت خلالها سفن لأضرار أو استهدافات في محيط المضيق والسواحل العُمانية.
وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية إلى تسجيل عشرات الحوادث البحرية المؤكدة في منطقة مضيق هرمز والشرق الأوسط منذ بداية التصعيد، بينها حوادث أسفرت عن أضرار مادية وإصابات ووفيات بين أفراد أطقم السفن. وحتى 23 سبتمبر، أحصت المنظمة 83 حادثًا مؤكدًا و23 وفاة بين البحارة.
وشهدت السواحل القريبة من مسندم حوادث مماثلة خلال سبتمبر، من بينها استهداف ناقلة النفط السعودية «SIDR» على بُعد نحو ميلين بحريين شمال غرب المحافظة، حيث قدمت البحرية السلطانية العُمانية الدعم للناقلة وأجلت 16 فردًا من طاقمها، بينما توفي اثنان من أفراد الطاقم.
كما سبق أن أعلنت السلطات العُمانية إجلاء 23 من أفراد طاقم ناقلة النفط «EL GAIA»، بعد تعرضها للاستهداف على بُعد نحو 1.3 ميل بحري من محافظة مسندم، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في محيط مضيق هرمز، وسط دعوات متكررة لضمان أمن الملاحة وحماية أطقم السفن والحفاظ على انسيابية حركة التجارة البحرية.
