تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات من كبرى اتحادات ومؤسسات الأعمال في الولايات المتحدة بشأن فرض حظر على صادرات الديزل. وأوضحت هذه المؤسسات أن هذا القرار قد يسفر عن نتائج عكسية تؤدي إلى زيادة أسعار الوقود بدلاً من تراجعها، ويأتي ذلك في ظل ضغوط متصاعدة تواجهها الإدارة الأمريكية لإيجاد حلول لخفض تكاليف الطاقة ضغوطًا متزايدة لاتخاذ إجراءات للحد من تكاليف الوقود.

ونسبت شبكة CNBC إلى غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال الأمريكي، والرابطة الوطنية للمصنعين، ومعهد البترول الأمريكي، إلى جانب عشرات المنظمات الأخرى، في رسالة مشتركة إلى ترامب، أن حظر صادرات الديزل سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الوقود وتراجع الإمدادات وارتفاع التكاليف بالنسبة للأسر والمزارعين وسائقي الشاحنات الأمريكيين.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترامب من أعضاء جمهوريين في ولايات زراعية، من بينها أيوا، لاتخاذ إجراءات لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وبلغ متوسط سعر الديزل على المستوى الوطني في الولايات المتحدة 6.51 دولار للجالون أمس الخميس، بزيادة 2.82 دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.

وكان ترامب قد قال الثلاثاء إنه دعا داخل إدارته إلى وقف أو الحد من صادرات الديزل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنتج كميات كبيرة منه. وفي المقابل، أوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ حظر على الصادرات في ضوء الطاقة الإجمالية للمصافي، وما إذا كان الحظر الكامل أو الجزئي سيكون فعالًا.

وفيما أثارت تقارير عن إعداد الإدارة خطة لحظر صادرات الديزل لمدة 90 يومًا تحركات في أسواق الوقود، قال وزير الطاقة كريس رايت إن فرض حظر شامل أو وقف كامل للصادرات ليس مطروحًا للنقاش، موضحًا أن البحث يتركز على أفضل السبل لزيادة إمدادات الديزل داخل الولايات المتحدة مع استمرار تدفقات البنزين ووقود الطائرات.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن أي حظر قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في أسعار الديزل ببعض المناطق، قبل أن ترتفع الأسعار مجددًا مع خفض شركات التكرير إنتاجها استجابة للقيود.