ينظم قانون العقوبات المصري إجراءات حاسمة وعقوبات رادعة لمكافحة تزوير المحررات الرسمية والشهادات، لا سيما إذا كان الهدف منها التهرب من الالتزامات والخدمات العامة، أو تقديمها كأدلة ومستندات أمام الجهات الحكومية والقضائية

وتنص المادة 221 على معاقبة كل من يصنع بنفسه أو بواسطة شخص آخر شهادة مزورة تثبت إصابة شخص بعاهة، باسمه أو باسم طبيب، أو يدعي وجود جرح، بقصد تخليص نفسه أو غيره من خدمة عامة، بعقوبة الحبس.

الطبيب أمام المسؤولية الجنائية عند إصدار شهادة مزورة

وتشدد المادة 222 على مسؤولية الطبيب أو الجراح الذي يمنح، عن طريق المجاملة، شهادة أو بيانًا مزورًا بشأن الحمل أو المرض أو العاهة أو الوفاة، مع علمه بحقيقة التزوير.

ويعاقب الطبيب في هذه الحالة بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه، بينما تتصاعد العقوبة إذا ارتبط إصدار الشهادة بطلب أو قبول وعد أو عطية، أو تم نتيجة رجاء أو توصية أو وساطة، لتطبق العقوبات المقررة في باب الرشوة، مع معاقبة الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمهتمين.

الشهادة المعدة للمحكمة تخضع للعقوبات ذاتها

ولا يقتصر نطاق التجريم على الشهادات المستخدمة أمام الجهات الإدارية، إذ تنص المادة 223 على تطبيق العقوبات الواردة في المادتين السابقتين إذا كانت الشهادة المزورة معدة لتقديمها إلى المحاكم.

بيانات إقامة مزورة.. عقوبة لصاحب الفندق أو السكن

ويمتد القانون إلى بيانات النزلاء، حيث تنص المادة 219 على معاقبة صاحب الفندق أو المقهى أو المحال المفروشة المعدة للإيجار، وكذلك أصحاب الخانات وغيرها من أماكن الإقامة اليومية، إذا قيد في دفاتره أشخاصًا بأسماء مزورة مع علمه بذلك.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 200 جنيه.

تشديد العقوبة إذا ارتبط التزوير بغرض إرهابي

وفي حالة ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 219 تنفيذًا لغرض إرهابي، يرفع القانون سقف العقوبة إلى السجن مدة لا تزيد على 5 سنوات، بما يعكس تشديد المشرع للعقوبة عندما يرتبط استخدام البيانات المزورة بهدف إرهابي.