لم تكن واقعة محمد صلاح الأخيرة مع السلطات الإنجليزية الأولى التي يجد فيها نجم كرة قدم عالمي نفسه أمام إجراءات قانونية خارج المستطيل الأخضر، فشهرة اللاعبين وثرواتهم الضخمة وحياتهم اليومية تحت الأضواء جعلت بعضهم عرضة لقضايا تتعلق بالضرائب أو القيادة أو الالتزامات القانونية. 

محمد صلاح ليس الأول.. عندما اصطدمت شهرة نجوم الكرة بالقانون

وفي سبتمبر 2026، صدر بحق صلاح قرار بالمنع من القيادة لمدة 6 أشهر بعدما أُدين بعدم تقديم المعلومات اللازمة لتحديد هوية سائق سيارة رولز رويس رُصدت وهي تسير بسرعة 36 ميلًا في الساعة داخل منطقة حد السرعة فيها 30 ميلًا، ووفق المحكمة، لم تكن الإدانة الأخيرة بسبب تجاوز السرعة بحد ذاته، وإنما بسبب عدم تقديم بيانات السائق، مع إلزام اللاعب بدفع 1044 جنيهًا إسترلينيًا.

وقبل صلاح، واجه عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية ملفات قانونيةأكثر ارتباطًا بالشؤون المالية ووالضريبي، نرصدها لكم كالتالي:

ليونيل ميسي ووالده خورخي أُدينا في إسبانيا عام 2016 في قضية تتعلق بإخفاء إيرادات من حقوق الصور، وحُكم عليهما بالسجن 21 شهرًا، لكن العقوبة لم تُنفذ فعليًا وفق القواعد الإسبانية التي تسمح بعدم تنفيذ الأحكام القصيرة في حالات معينة. 

أما كريستيانو رونالدو، فقد أقر في إسبانيا بمخالفة ضريبية خلال فترة لعبه مع ريال مدريد، ووافق عام 2019 على دفع 18.8 مليون يورو وتسوية القضية مع حكم بالسجن 23 شهرًا مع وقف التنفيذ. 

وفي السياق ذاته، واجه جوزيه مورينيو قضية ضريبية خلال فترة عمله في ريال مدريد، وانتهت عام 2019 بحكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ وغرامة بلغت 2.2 مليون يورو.

ولم تتوقف الملفات الضريبية عند اللاعبين والمدربين، إذ وجد كارلو أنشيلوتي نفسه أمام القضاء الإسباني بسبب قضية تتعلق بعائدات حقوق الصور خلال فترته الأولى مع ريال مدريد. 

وفي يوليو 2025، أصدرت محكمة إسبانية حكمًا بسجنه عامًا واحدًا وغرامة قدرها 386 ألف يورو بعد إدانته بالاحتيال الضريبي عن عام 2014، بينما بُرئ من الاتهام المتعلق بعام 2015. 

وكان الادعاء قد اتهمه بعدم التصريح عن أكثر من مليون يورو من دخل حقوق الصور، في حين أكد أنشيلوتي أنه لم يكن يدرك وجود مخالفة في ترتيباته المالية.

وتكشف هذه الوقائع أن الشهرة لا تعني أن نجوم كرة القدم يعيشون خارج نطاق القوانين، بل على العكس، فإن ثرواتهم وعقودهم وحقوق الصور والسيارات الفارهة تجعل تفاصيل حياتهم الشخصية محل تدقيق مستمر في بعض الدول، وفي إنجلترا تحديدًا، لا تقتصر القضايا على صلاح؛ ففي سبتمبر 2026 صدر بحق مهاجم واتفورد ميخائيل أنطونيو قرار بالمنع من القيادة 6 أشهر بعد إدانته أيضًا بعدم تقديم معلومات عن هوية سائق سيارة لامبورجيني مرتبطة به، مع غرامات وتكاليف قضائية، بينما كانت لديه نقاط سابقة على رخصته.  

وهكذا، فإن قصة صلاح تأتي ضمن نمط أوسع شهد تورط أسماء بارزة في كرة القدم في ملفات قانونية مختلفة، مع اختلاف طبيعة كل قضية ونتيجتها والظروف المحيطة بها.