أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، أن الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تمثل، بحسب وصفه، وثيقة استراتيجية ورسالة واضحة من الدولة المصرية إلى المجتمع الدولي، تعبر عن تطلعات الشعوب العربية والأفريقية وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح إيهاب محمود، في بيان، أن كلمة رئيس الوزراء لم تقتصر على عرض وتشخيص التحديات السياسية التي يشهدها العالم، وإنما تضمنت، وفق رؤيته، مجموعة من المسارات التي تتسق مع الثوابت الوطنية والقومية المصرية، وفي مقدمتها حماية الدولة الوطنية، ورفض فرض الأمر الواقع، والحفاظ على سيادة الدول.

إيهاب محمود: الأمن المائي لمصر قضية وجودية

وشدد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي على أن تأكيد رئيس الوزراء أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة، وأن نهر النيل يمثل شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصري، يعكس، بحسب تعبيره، موقفًا واضحًا تجاه حماية الحقوق المائية لمصر.

وأشار إلى أن تأكيد القاهرة احتفاظها بحقها المكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في حماية أمنها المائي يمثل، من وجهة نظره، رسالة سيادية واضحة، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى التعاون والتكامل، لكنها في الوقت نفسه لا تقبل بأي سياسات أحادية من شأنها الإضرار بشعبها أو المساس بأمنها المائي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشاد إيهاب محمود بما وصفه بالصمود الدبلوماسي المصري الرافض للسيناريوهات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأكد أن سلام المنطقة، وفق رؤيته، لا يمكن أن يتحقق من خلال استمرار الاحتلال، وإنما بإنهائه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرًا أن أي تصور يخالف هذا المسار لا يمثل حلًا حقيقيًا للصراع.

إصلاح النظام الدولي ودعم وحدة السودان

ولفت إيهاب محمود إلى أهمية الطرح المصري بشأن الشمول الأمني الإقليمي، والتحذير من محاولات تقويض مؤسسات الدول أو دعم الميليشيات والكيانات الموازية، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه السودان الشقيق.

وأكد أن موقف مصر الداعم لوحدة السودان ومؤسساته الشرعية يعكس، بحسب وصفه، تمسك الدولة المصرية بمفهوم الدولة الوطنية باعتباره عنصرًا أساسيًا في استقرار المنطقة.

كما أشاد بما وصفه بالتشخيص المصري لتراجع الثقة في العمل الجماعي الدولي وازدواجية المعايير، معتبرًا أن مطالبة مصر بإصلاح حقيقي لمجلس الأمن، بما يرفع ما وصفه بالظلم التاريخي الواقع على أفريقيا، إلى جانب تطوير أدوات التمويل الدولي وتخفيف أعباء الديون عن الدول النامية، تمثل مسارات ضرورية لتحقيق قدر أكبر من العدالة الدولية ودعم جهود التنمية المستدامة.

وفي ملف التكنولوجيا، ثمن إيهاب محمود الدعوة المصرية إلى أن تكون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي منفعة عالمية وليست امتيازًا مغلقًا، مشيرًا إلى إطلاق مصر الإصدار الثاني من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، باعتباره، وفق رؤيته، دليلًا على اهتمام الدولة ببناء قدراتها الرقمية وحماية تنوعها الثقافي واللغوي.

وأكد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي دعمه للقيادة السياسية والدبلوماسية المصرية، معتبرًا أن العبارة الختامية التي تضمنتها الكلمة، وهي أن «الشرعية تكتسب معناها حين تتحول إلى نتائج.. والثقة لا تُطلب بل تُبنى بالعدل»، تلخص، من وجهة نظره، فلسفة مصر في إدارة علاقاتها الدولية، القائمة على القوة والعدل والشراكة المتكافئة.