قال الدكتور مراد حرفوش، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن استمرار الممارسات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية يفاقم حالة الاحتقان، ويدفع نحو زيادة احتمالات التصعيد، مشيرًا إلى أن الضفة الغربية تشهد إغلاقات واقتحامات واعتقالات واعتداءات من جانب المستوطنين.

وأضاف حرفوش، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن استمرار هذه الممارسات لا يسهم، وفق تقديره، في منع الاحتكاك أو تهدئة الأوضاع، وإنما يدفع نحو مزيد من التوتر، في ظل ما وصفه باستمرار الإجراءات الأمنية الإسرائيلية ومصادرة الأراضي والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية.

وأوضح أن المشهد في الضفة الغربية والقدس يتسم، بحسب رؤيته، بتصاعد الإجراءات التي تزيد من حدة الاحتقان، خاصة مع استمرار الاقتحامات والإغلاقات والاعتقالات، إلى جانب ما يتحدث عنه من اعتداءات يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

مراد حرفوش: الإجراءات الإسرائيلية تزيد التوتر في الضفة الغربية

وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى أن تكرار هذه الإجراءات ينعكس على طبيعة الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، موضحًا أن استمرار التضييق والإجراءات الأمنية ومصادرة الأراضي يزيد من التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين والقوات الإسرائيلية.

وأضاف أن الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية يمثل، وفق تقديره، عاملًا إضافيًا في زيادة حالة الاحتقان، خاصة أن الأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين ترتبط بصورة مباشرة بحياتهم اليومية ومصادر رزقهم.

ولفت حرفوش إلى أن الإغلاقات والاقتحامات والاعتقالات المتكررة تفرض واقعًا ميدانيًا أكثر توترًا، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الإجراءات يجعل احتمالات الاحتكاك والتصعيد قائمة بصورة أكبر.

وأكد أن التعامل مع الأوضاع من خلال الإجراءات الأمنية وحدها لا يؤدي بالضرورة إلى منع التصعيد، موضحًا أن استمرار تلك السياسات، بحسب رؤيته، قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال زيادة التوتر وتوسيع دائرة الاحتقان.

كما أشار إلى أن مصادرة الأراضي تمثل أحد الملفات التي تزيد من تعقيدات المشهد، في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومحاصيلهم، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط إلى الواقع الميداني في الضفة الغربية.

خبير: اليمين الإسرائيلي يدفع نحو تغيير معالم المنطقة

وأوضح حرفوش أن التصعيد في الأراضي الفلسطينية يخدم، وفق تقديره، توجهات اليمين الإسرائيلي الرامية إلى تغيير معالم المنطقة وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية عليها.

وأشار إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن السعي إلى تغيير ملامح الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل، بحسب رؤيته، غطاءً سياسيًا لاستمرار بعض الممارسات التي يقوم بها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن قراءة المشهد الإسرائيلي الداخلي تعد، من وجهة نظره، عنصرًا مهمًا لفهم طبيعة التطورات في القدس والضفة الغربية، خاصة في ظل ما يراه من توجهات لدى اليمين الإسرائيلي نحو فرض وقائع جديدة على الأرض.

ولفت إلى أن استمرار هذه السياسات بالتزامن مع الإجراءات الأمنية ومصادرة الأراضي والاعتداءات على الفلسطينيين يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل الوصول إلى حالة من الهدوء أكثر صعوبة.

وأكد أن ما يحدث في القدس والضفة الغربية لا يمكن فصله، وفق رؤيته، عن التحولات السياسية داخل إسرائيل، ولا عن التصريحات التي تصدر عن المسؤولين الإسرائيليين بشأن مستقبل المنطقة.

ممارسات الاحتلال تفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان

ويرى حرفوش أن استمرار الممارسات الإسرائيلية على الأرض يؤدي إلى تراكم حالة من الاحتقان، خصوصًا مع تكرار الاقتحامات والاعتقالات والإغلاقات، وما أشار إليه من اعتداءات للمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأوضح أن زيادة حدة التوتر في الضفة الغربية والقدس تضع المنطقة أمام احتمالات أكبر للتصعيد، خاصة عندما تتزامن الإجراءات الأمنية مع مصادرة الأراضي والاعتداء على الممتلكات والمحاصيل الزراعية.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التطورات يحتاج، بحسب رؤيته، إلى النظر إلى الأسباب التي تؤدي إلى استمرار التوتر، وليس فقط التعامل مع النتائج الميدانية بعد وقوع الاحتكاكات.

وأضاف أن استمرار الإجراءات التي تزيد من الاحتقان قد يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، في ظل صعوبة الفصل بين التطورات في القدس والضفة الغربية وبين حالة التوتر الأوسع في المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد الخبير في الشؤون الإسرائيلية على أن استمرار التصعيد، وفق تقديره، لا يساهم في الوصول إلى تهدئة مستدامة، وإنما يضاعف المخاوف من اتساع دائرة التوتر، خاصة مع استمرار الممارسات التي وصفها بأنها تزيد الضغوط على الفلسطينيين.

وتبقى القدس والضفة الغربية من أبرز بؤر التوتر في المشهد الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي يتحدث عنها حرفوش، وما يراه من ارتباط بين هذه الممارسات والتوجهات السياسية داخل إسرائيل، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار حالة التصعيد وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.