كشفت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تفاصيل مشروع القانون المقدم منها لتعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، مؤكدة أن التعديلات تستهدف معالجة المعوقات التي تواجه مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وتيسير إجراءات الترخيص بما يسمح بزيادة أعداد المراكز المرخصة ورفع قدرتها على استيعاب الحالات المحتاجة للعلاج.
وكان مجلس النواب قد أحال مشروع القانون المقدم من أميرة فؤاد و60 نائبًا إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشئون الصحية والشئون الدستورية والتشريعية لدراسته.
وأوضحت فؤاد أن مشروع القانون يأتي في ظل الحاجة إلى التوسع في خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية، مع الحفاظ على الضوابط الطبية والاشتراطات التي تضمن سلامة المرضى وجودة الخدمة المقدمة، بما يحقق توازنًا بين الرقابة والتنظيم من جهة، وإتاحة إنشاء وتشغيل مراكز جديدة بصورة قانونية من جهة أخرى.
أميرة فؤاد: رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز علاج الإدمان إلى 40 سريرًا
وأشارت النائبة إلى أن من أبرز التعديلات المقترحة إعادة النظر في الطاقة الاستيعابية للمراكز، بحيث يرتفع الحد المسموح به لعدد الأسرة في المركز الطبي من 25 إلى 40 سريرًا، بما يتيح للمراكز المرخصة استيعاب أعداد أكبر من المرضى وزيادة الطاقة المتاحة للعلاج والتأهيل.
كما تتضمن التعديلات، بحسب ما أوضحته فؤاد، مراجعة الاشتراط الخاص بالمسافة بين الأسرة، بحيث يتم تخفيض المسافة المقررة من 8 أمتار إلى 6 أمتار، مع استمرار مراعاة الاشتراطات اللازمة لسلامة المرضى وجودة الرعاية داخل المنشأة.
وتأتي هذه المقترحات في إطار ما سبق أن أوضحته النائبة بشأن وجود اشتراطات وصفتها بالصعبة وغير الواقعية بالنسبة لبعض مراكز علاج الإدمان، في ظل النقص في بعض الكوادر الطبية والنفسية والتمريضية.
رخصة مؤقتة للمراكز وتقسيط رسوم الترخيص
وكشفت أميرة فؤاد عن اقتراح استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت بعد مرور 3 أشهر، تتيح لها بدء التشغيل بصورة قانونية لحين استكمال باقي التصاريح والإجراءات المطلوبة، على ألا تتجاوز مدة الترخيص المؤقت عامًا واحدًا.
وأوضحت أن الهدف من هذا المقترح هو منع تعطيل المنشآت لفترات طويلة بسبب تأخر استكمال بعض الإجراءات، مع استمرار خضوعها للضوابط والاشتراطات المنظمة للعمل.
وأضافت أن مشروع القانون يتضمن كذلك وضع نظام للتقسيط في سداد الرسوم والتكاليف المرتبطة بإجراءات الترخيص، مع السماح بالحصول على التصاريح اللازمة فور البدء في سداد الأقساط، بدلًا من اشتراط سداد كامل المبالغ قبل استكمال إجراءات الترخيص.
السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين
وتضمنت المقترحات، وفقًا للنائبة، السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين بدلًا من منشأة واحدة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوافر الكوادر المتخصصة.
وترى فؤاد أن هذا التعديل يمكن أن يسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية على المراكز، خاصة مع وجود نقص في بعض التخصصات الطبية والنفسية والتمريضية.
وأكدت أن الهدف من التعديلات ليس تخفيف الرقابة على مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وإنما وضع إطار أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، يساعد على زيادة عدد المنشآت المرخصة والحد من انتشار المراكز غير الرسمية التي تعمل خارج منظومة الرقابة.
وأوضحت أن التوسع في المراكز المرخصة يتيح للمرضى الحصول على العلاج داخل منشآت تخضع للرقابة وتلتزم بالاشتراطات الطبية، بدلًا من ترك مساحة أمام مراكز غير مرخصة للعمل بعيدًا عن المتابعة والإشراف.
أميرة فؤاد: دور الانعقاد الثاني فرصة لمناقشة مشروع القانون
وقالت فؤاد إن بدء دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، والمقرر أن تنطلق جلساته الخميس المقبل، يمثل فرصة لطرح عدد من الملفات التشريعية المهمة، ومن بينها مشروع تعديل قانون رعاية المريض النفسي، معربة عن أملها في أن يحظى المشروع بالمناقشة اللازمة ودراسة المقترحات التي تستهدف معالجة المشكلات العملية التي تواجه القطاع.
وأكدت أن التعديلات المقترحة تستهدف تيسير إجراءات استخراج التراخيص ودخول أكبر عدد ممكن من المنشآت إلى منظومة العلاج الرسمية، بما يسهم في مواجهة نقص الأماكن المتاحة لعلاج الإدمان والأمراض النفسية.
وشددت على أن التوسع المطلوب لا ينفصل عن ضرورة الحفاظ على جودة الخدمة وسلامة المرضى، موضحة أن الهدف هو إتاحة خدمات العلاج أمام مختلف الفئات، سواء القادرين على تحمل تكاليف العلاج أو غير القادرين، وفق ضوابط تضمن جودة الخدمة والالتزام بالاشتراطات الطبية والرقابية.
